407

Şerh Camiü'l-Cevami Üzerine Haşiye

حاشية شيخ الإسلام زكريا الأنصاري على شرح جمع الجوامع

Bölgeler
Mısır
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar

المحشي: قوله» والماهيات مجعولة، الخ «معنى كونها مجعولة: جعلها متصفة بالوجود، لا جعلها ذواتا، لأن المختلفين في أنها مجعولة متفقون على أن الممكن لا بد له من فاعل مؤثر فيه، فمن قال: «إنها مجعولة»، أراد ذلك، ومن قال: «ليست مجعولة»، أراد أنها في حد ذواتها لا يتعلق بها جعل جاعل وتأثير مؤثر، فلا يتحقق خلاف بين القائلين ب «أنها مجعولة» والقائلين بخلافه، لأن ماهية الإنسان - مثلا- لكونها لا وجود لها في ذاتها لا تأثير فيها ولو مع النظر إلى الوجود، ولا أيضا لأنه غير موجود في الخارج وإنما هو أمر اعتباري.

نعم التأثير فيها باعتبار الوجود بمعنى أن المؤثر يجعلها متصفة بالوجود الخارجي صحيح، إذ الصباغ- مثلا - إذا أصبغ ثوبا ليس تأثيره في الثوب بمعنى جعله ثوبا ولا في الصبغ بمعنى جعله صبغا، لأن كلا منهما موجود، بل تأثيره في الثوب بمعنى جعله متصفا بالصبغ في الخارج، فليست الماهيات في نفسها مجعولة ولا وجود ذاتها في نفسها، بل الماهيات في كونها موجودة مجعولة كالجواهر.

والقول بأن الماهية المركبة كالسواد المركب من اللونية وقابضة البصر مجعولة دون البسيطة كالجواهر أبطل بأن الاحتياج من لوازم الممكن، فلا تفاوت بين المركب والبسيط.

إرسال الرسل

صاحب المتن: أرسل الرب تعالى رسله بالمعجزات الباهرات وخص محمدا صلى الله عليه وسلم بأنه خاتم النبيين المبعوث إلى الخلق أجمعين

الشارح:» أرسل الرب تعالى رسله «مؤيدين منه» بالمعجزات الباهرات «أي الظاهرات.

» وخص محمدا صلى الله عليه وسلم «منهم» بأنه خاتم النبيين «كما قال كتابه المبين: (ولكن رسول الله وخاتم النبيين) الأحزاب: 40» المبعوث إلى الخلق أجمعين «كما في حديث مسلم: «وأرسلت إلى الخلق كافة»، وفسر بالإنس والجن , كما فسر بهما من بلغ , في قوله تعالى: (وأوحي إلي هذا القرآن لأنذركم به ومن بلغ) الأنعام: 19 أي بلغه القرآن , والعالمين في قوله تعالى: (نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرا) الفرقان: 1.

المحشي: قوله» الباهرات «من «بهره» إذا غلبه، فقول الشارح في تفسيرها: «أي الظاهرات» من «ظهرت على الرجل» أي غلبته، أو من «ظهرت البيت» أي علوته، لا من «ظهر» بمعنى «بان» من غير اعتبار زيادة.

الشارح: وصرح الحليمي والبيهقي في الباب الرابع من شعب الإيمان بأنه عليه الصلاة والسلام لم يرسل إلى الملائكة، وفي الباب الخامس عشر بانفكاكهم من شرعه.

وفي تفسيري الإمام الرازي والبرهان النسفي حكاية الإجماع في تفسير الآية الثانية على أنه لم يكن رسولا إليهم.

المحشي: قوله» وفي تفسيري الإمام الرازي، الخ «فيه إشارة إلى أنه المعتمد من كلام الإمام، لا ما نقله الزركشي من دخول الملائكة في رسالته صلى الله عليه وسلم وكأنه أخذه من بعض نسخ الرازي فإن نسخه مختلفة.

التفاضل بين الأنبياء، والملائكة

صاحب المتن: المفضل على جميع العالمين، وبعده الأنبياء، ثم الملائكة، عليهم السلام.

الشارح:» المفضل على جميع العالمين «من الأنبياء، والملائكة، وغيرهم فلا يشركه غيره من الأنبياء فيما ذكر.

» وبعده «في التفضيل» الأنبياء، ثم الملائكة، عليهم السلام «فهم أفضل من البشر غير الأنبياء.

المحشي: قوله» ثم الملائكة «أي السماوية والأرضية وإن كان النزاع إنما هو في السماوية، وظاهر كلامه كغيره تفضيل الملائكة مطلقا على البشر غير الأنبياء، وليس كذلك، بل عامة البشر أفضل من عامة الملائكة كما عليه البيهقي وغيره.

والملائكة: أجسام لطيفة أعطوا قوة التشكل لهم، وأفعال شاقة، وهم مواظبون على الطاعة معصومون عن المخالفة والفسق، لا يصفون بذكورة ولا ضدها.

Sayfa 409