397

Şerh Camiü'l-Cevami Üzerine Haşiye

حاشية شيخ الإسلام زكريا الأنصاري على شرح جمع الجوامع

Bölgeler
Mısır
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar

وعلى كل من الأقوال الثلاثة تصح عقائد المقلد , وإن كان آثما بترك النظر على الأول.

المحشي: قوله» ألا تدل «أي السماء والأبراج، والأرض والفجاج. وعبر بعضهم بقوله: «تدلان» أي السماء والأرض الموصوفتان بما ذكر، وزاد في «المواقف» بعد «ذات فجاج» «وبحر ذات أمواج» وعليه فالتعبير ب «تدل» كما في «المواقف» ظاهر.

قوله» يكفي قيام بعضهم به، الخ «قد بين السعد التفتازاني الشقين المذكورين، ثم قال: «والحق أن المعرفة بدليل إجمالي، أي كالنظر على طريق العامة بحيث يرفع الناظر عن خصيص التقليد فرض عين لا مخرج عنه لأحد من المكلفين، وبدليل تفصيلي على طريق المتكلمين بحيث يتمكن معه ن إزاحة الشبه، وإلزام المنكرين، وإرشاد المسترشدين فرض كفاية لا بد أن يقوم به البعض. قال: وليس الخلاف في الذين نشؤا في ديار الإسلام من الأمصار والقرى والصحارى، ولا من الذين يتفكرون في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار، فإن هؤلاء كلهم من أهل النظر، بل في نم نشأ على شاهق جبل ولم يتفكر في خلق السماوات والأرض وأخبره إنسان عما يلزمه اعتقاده وصدقه بمجرد إخباره من غير تفكر وتدبر».

قوله» وهو العلم بالعقائد الدينية اليقينية «المراد ب» الدينية «المنسوبة إلى دين محمد صلى الله عليه وسلم سواء توقفت على الشرع أم لا، وقد بينت موضوع هذا العلم، ومسائله، غايته في أول شرح الطوالع.

صاحب المتن: وعن الأشعري: لا يصح إيمان المقلد. وقال القشيري: «مكذوب عليه». والتحقيق: إن كان أخذا لقول الغير بغير حجة مع احتمال شك أو وهم فلا يكفي، وإن كان جزما فيكفي، خلافا لأبي هاشم.

الشارح:» وعن الأشعري «أنه» لا يصح إيمان المقلد «. وشنع أقوام عليه بأنه يلزمه تكفير العوام، وهم غالب المؤمنين.

» وقال «الأستاذ أبو القاسم» القشيري «في دفع التشنيع: «هذا» مكذوب عليه» «.

قال المحشي: «» والتحقيق «في المسألة الدافع للتشنيع أنه» إن كان «التقليد» أخذا لقول الغير بغير حجة مع احتمال شك أو وهم «بأن لا يجزم به» فلا يكفي «إيمان المقلد قطعا، لأنه لا إيمان مع أدنى تردد فيه.

» وإن كان «التقليد أخذا لقول الغير بغير حج! ة، لكن» جزما «، هذا هو المعتمد،» فيكفي «إيمان المقلد عند الأشعري وغيره،» خلافا لأبي هاشم» «في قوله: «لا يكفي، بل لا بد لصحة الإيمان من النظر».

صاحب المتن: فليجزم عقده بأن العالم محدث، وله صانع

الشارح: وعلى الاكتفاء بالتقليد الجازم في الإيمان وغيره قال المحشي:» فليجزم «أي المكلف» عقده بأن العالم «، وهو ما سوى الله تعالى، ولا حاجة لقول بعضهم: «وصفاته» فإنها ليست غيره كما أنها ليست عينه،» محدث «أي موجد عن العدم لأنه متغير أي يعرض له التغير كما يشاهد , وكل متغير محدث، لأنه وجد بعد أن لم يكن» وله صانع «ضرورة أن المحدث لا بد له من محدث.

المحشي: قوله» ولا حاجة لقول بعضهم «أي كإمام الحرمين، وإنما احتاج لذلك لأنه بنى على المتبادر من» سوى «وهو الغيرية بالمعنى اللغوي، والشارع بنى على الغيرية بالمعنى الاصطلاحي وهو كون الموجودين بحيث يتصور وجود أحدهما مع عدم الأخرى، أي أنه يمكن الانفكاك بينهما.

قوله» كما يشاهد «أي مما نشاهده كتغير الحركة بطرو السكون، والظلمة بطرو الضوء وعكسهما. أما ما لا نشاهده من المحدثات فالحكم بتغيره مستند إلى العقل.

صاحب المتن: هو الله الواحد، والواحد الشيء الذي لا ينقسم، ولا يشبه بوجه

الشارح:» هو الله الواحد «إذ لو جاز كونه اثنين لجاز أن يريد أحدهما شيئا والآخر ضده الذي لا ضد له غيره كحركة زيد وسكونه، فيمتنع وقوع المرادين، وعدم وقوعهما لامتناع ارتفاع الضدين المذكورين واجتماعهما، فيتعين وقوع أحدهما، فيكون مريده هو الإله دون الآخر لعجزه، فلا يكون الإله إلا واحدا.

وإطلاق المتكلمين اسم الصانع عليه تعالى مأخوذ من قوله تعالى: (صنع الله الذي أتقن كل شيء) النحل: 88.

Sayfa 399