Şerh Camiü'l-Cevami Üzerine Haşiye
حاشية شيخ الإسلام زكريا الأنصاري على شرح جمع الجوامع
المحشي: قوله» والثاني «مبتدأ، خبره الجملة الشرطية، وقوله: «وقد تفقه على الأول» جملة معترضة بينهما.
قوله» إن أراد ب» عدم الفسق «الجواز «أي وإن كان عدم الفسق لاستلزام الجواز كما في ارتكاب صغيرة.
قوله» فيهما «أي في الملتزم وغيره.
مسألة: التقليد في الاعتقاد
صاحب المتن: اختلف في التقليد في أصول الدين.
مسألة: التقليد في الاعتقاد
الشارح:» اختلف في التقليد في أصول الدين «أي مسائل الاعتقاد كحدوث العالم، ووجود الباري، وما يجب له، ويمتنع عليه من الصفات وغير ذلك مما سيأتي، فقال كثير منهم-ورجحه الإمام الرازي والآمدي -: لا يجوز، بل يجب النظر، لأن المطلوب فيه اليقين قال الله تعالى لنبيه: (فاعلم أنه لا إله إلا الله) محمد: 19 وقد علم ذلك وقال تعالى للناس: (واتبعوه لعلكم تهتدون) الأعراف: 185 ويقاس غير الوحدانية عليها.
مسألة: اختلف في التقليد في أصول الدين
المحشي: هذا شروع في أصول الدين، ولم يرجح من الخلاف في التقليد فيه شيئا، لكن قضية كلامه فيما مر في مسألة التقليد ترجيح قوله: «وقيل: النظر فيه حرام» فيكون الراجح عنده وجوب التقليد فيه.
قوله» يجب النظر «أي على كل مكلف وجوب عين.
قوله» فيه «أي في أصول الدين.
قوله» قال تعالى لنبيه «دليل لطلب اليقين في أصول الدين.
الشارح: وقال العنبري وغيره: «يجوز التقليد فيه، ولا يجب النظر اكتفاء بالعقد الجازم، لأنه صلى الله عليه وسلم كان يكتفي في الإيمان من الأعراب، وليسوا أهلا للنظر- بالتلفظ بكلمتي الشهادة المنبئ عن العقد الجازم , ويقاس غير الإيمان عليه».
المحشي: قوله» ولا يجب النظر «أي وجوب عين، ولا كفاية.
صاحب المتن: وقيل: النظر فيه حرام.
الشارح:» وقيل: النظر فيه حرام «لأنه مظنة الوقوع في الشبه والضلال لاختلاف الأذهان، بخلاف التقليد فيجب بأن يجزم المكلف عقده بما يأتي به الشرع من العقائد.
ودفع الأولون دليل الثاني أنا لا نسلم أن الأعراب ليسوا أهلا للنظر، فإن المعتبر النظر على طريق العامة كما أجاب الأعرابي الأصمعي عن سؤاله: بم عرفت ربك؟ فقال: «البعرة تدل على البعير، وأثر الأقدام يدل على المسير،
المحشي : قوله» وقيل: النظر فيه حرام «محل الخلاف في وجوب النظر في أصول الدين وعدمه النظر في غيره معرفة الله تعالى، أما النظر فيها فواجب إجماعا كما ذكره السعد التفتازاني كغيره.
قوله» ودفع الأولون دليل الثاني، الخ «يدفع دليل الثاني أيضا بأنا لا نسلم أن النظر في ذلك مظنة للوقوع في الشبه والضلال، إذ ليس معتبر النظر على طريق المتكلمين، بل على طريق العامة، وهو عليها ليس مظنة لذلك.
قوله» كما أجاب الأعرابي، الخ «أي وكقول العامي إذا رأى شيئا عجيبا: «سبحان الخالق».
الشارح: فسماء ذات أبراج وأرض ذات فجاج ألا تدل على اللطيف الخبير؟». وما يذعن أحد من الأعراب أو غيرهم للإيمان فيأتي بكلمته إلا بعد أن ينظر فيهتدي لذلك.
أما النظر على طريق المتكلمين من تحرير الأدلة وتدقيقها، ودفع الشكوك والشبه عنها ففرض كفاية في حق المتأهلين له، يكفي قيام بعضهم به. وأما غيرهم ممن يخشى عليه من الخوض فيه الوقوع في الشبه والضلال فليس له الخوض فيه. وهذا محمل نهي الشافعي وغيره من السلف -رضي الله عنهم - من الاشتغال بعلم الكلام، وهو العلم بالعقائد الدينية عن الأدلة اليقينية.
Sayfa 398