125

Hadi al-Arwah ila Bilad al-Afrah

حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح

Soruşturmacı

زائد بن أحمد النشيري

Yayıncı

دار عطاءات العلم (الرياض)

Baskı

الرابعة

Yayın Yılı

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Yayın Yeri

دار ابن حزم (بيروت)

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
﵇ السِّنة، ثمَّ أُخِذَ ضلعًا من أضلاعه من شقه الأيسر، ولأم مكانه لحمًا، وآدم نائمٌ، لم يَهُبَّ من نومته، حتى خلق اللَّهُ من ضلعه تلك زوجته حواء، فسواها امرأةً يسكن إليها، فلمَّا كشف عنه السَّنة، وهَبَّ من نومته رآها إلى جنبه فقال: لحْمي ودمي وزوجي (^١)، فسكن إليها" (^٢) .
قالوا: ولا نزاع أنَّ اللَّهَ ﷾ خلقَ آدم في الأرضِ، ولم يَذْكر في موضع واحدٍ أصلًا أنَّه نقله إلى السماء بعد ذلك، ولو كان قد نقله بعد ذلك إلى السَّماءِ لكان هذا أولى بالذكر؛ لأنَّه من أعظم الآيات، ومن أعظم النَّعَمِ عليه، فإنَّه كان مِعْراجًا ببدنه وروحه من الأرضِ إلى فوق السماوات.
قالوا: وكيف نقله سبحانه ويسكنه فوق السَّماءِ، وقد أخبر ملائكته أنَّه جاعِلُهُ في الأرضِ خليفةً (^٣)، وكيف يسكنه دار الخلد التي من دخلها يُخَلَّدُ فيها، ولا يخرج منها؟ قال تعالى: ﴿وَمَا هُمْ مِنْهَا بِمُخْرَجِينَ (٤٨)﴾ [الحجر: ٤٨].
قالوا: ولو لم يكن مَعَنَا في المسألة إلَّا أنَّ اللَّهَ سبحانه أهبط إبليس من السَّماءِ حين امتنع من السجود لآدم ﵇، وهذا أمر تكوين

(^١) في "هـ": "وزوجتي"، وفي "ب، د": "رُوحي".
(^٢) أخرجه الطبري في تفسيره: (١/ ٢٣٠).
وهو لا يثبت عن ابن عباسٍ؛ لعدم معرفة الواسطة بين ابن إسحاق وابن عباس؛ ولأنَّ شيخ الطبري ابن حميد، متكلمٌ فيه.
(^٣) من المطبوعة.

1 / 72