424

الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات

الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات

Yayıncı

مكتبة ابن تيمية

Baskı

الأولى ١٤١٧ هـ

Yayın Yılı

١٩٩٨ م

Yayın Yeri

القاهرة

أبي الزبير له من جابر! وهذا في غاية العجب.
فقد قال:
" لم أجد لأبي الزبير تصريحًا بالسماع، لكن أحاديث زيادة الطعام ببركته ﷺ متواترة، لا تحتاج لما
يقويها ".
وهذه؛ حيدة وخروج عن محل البحث؛ لأن كون الحديث قد اشتمل على بعض ما هو متواتر، لا يستلزم صحة هذا الحديث بعينه، فضلًا عن ثبوت سماع أحد رواته له من شيخه.
* وهاهنا أمر في غاية الأهمية:
ذلك؛ أن الأئمة - عليهم رحمة الله - قد يطلقون على باب من الأبواب، أو حكم من الأحكام، أو أمر من الأمور، بأنه متواتر عن رسول الله ﷺ؛ بناء على كثرة الأخبار الصحيحة التي تضمنت هذا الحكم، أو ذاك الأمر.
فيأتي بعض من لم يحسن تصور هذا الباب، فيحكم على كل حديث جاء فيه هذا الأمر، أو تضمن هذا الحكم، بالصحة، بل بالتواتر؛ بناء على ثبوت تواتر هذه الحكم أو ذاك الأمر الذي تضمنه هذا الحديث.
وهذا؛ ليس بشيء! لأن تواتر هذا الحكم، أو ذاك الأمر؛ لكثرة ما جاء فيه من روايات، لا يستلزم تواتر كل أفراد الروايات؛ لأن الحكم بالتواتر إنما هو حكم للقاسم المشترك بين هذه الروايات فقط، دون ما تفردت به كل رواية من هذه الروايات.

1 / 430