رجل يسألنا أن ندله على مكانه، فأتينا به النبي ﷺ، فقلنا: إن هذا سألنا عن ذلك الخبيث الذي رُجم اليوم! فقال رسول الله ﷺ: " لا تقولوا خبيث؛ فوالله لهو أطيب عند الله من ريح المسك ".
أخرجه البخاري في " التاريخ الكبير " (٤/١/٢٥٠) وأبو داود (٤٤٣٦) - عقب حديث ابن علاثة، إلا أنه أشار إلى المتن ولم يسقْه - وكذا؛ أخرجه الطبراني (١٩/٢٢٠) وابن عساكر (١٦/٤٤١- ٤٤٢) من طرق، عن الشعيثي، به.
فإذا نظرنا في الحديثين؛ فسنجد اختلافًا في الإسناد والمتن.
فأما الإسناد؛ فقد ذكر الشعيثي: " مسلمة بن عبد الله الجهني " بدلًا من " عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز "، الذي ذكره ابن علاثة.
وهذا أرجح؛ لأمور:
الأول: أن الشعيثي أوثق من ابن علاثة (١) .
الثاني: قال أبو زرعة الدمشقي في " تاريخ " (١/٣٦١) بعد أن تكلم عن " مسلمة " هذا:
" و[مسلمة] هذا، هو صاحب حديث خالد بن اللجلاج؛ حديث أبيه في الرجم ".
وهذا؛ يدل على أن الحديث معروف من حديث مسلمة، فالحديث حديثه، ليس حديث غيره.
الثالث: أن الإمام أبا نعيم الأصبهاني روى حديث ابن علاثة في ترجمة
(١) راجع: " ردع الجاني " (ص ١٨٠) .