382

الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات

الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات

Yayıncı

مكتبة ابن تيمية

Baskı

الأولى ١٤١٧ هـ

Yayın Yılı

١٩٩٨ م

Yayın Yeri

القاهرة

(٣/٤٧٩) من طريق حَرَمي بن حفص، قال: ثنا محمد بن عبد الله بن علاثة، ثنا عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز، أن خالد بن اللجلاج حدثه، أن اللجلاج أباه أخبره.
أنه كان قاعدًا يعتمل في السوق، فمرة امرأة تحمل صبيًا، فثار الناس معها، وثرتُ فيمن ثار، فانتهيت إلى النبي ﷺ وهو يقول: " من أبو هذا معك؟ " فسكتت، فقال شاب: خذوها؛ أنا أبوه يا رسول الله، فأقبل عليها، فقال: " من أبو هذا معك؟ " قال الفتى: أنا أبوه يا رسول الله، فنظر رسول الله ﷺ إلى بعض من حوله يسألهم عنه، فقالوا: ما علمنا إلا خيرًا. فقال النبي ﷺ: " أُحصنت؟ " قال: نعم، فأمر به فرجم.
قال: فخرجنا فحفرنا له حتى أمكنا، ثم رميناه بالحجارة حتى هدأ، فجاء رجل يسأل عن المرجوم، فانطلقنا به إلى النبي ﷺ، فقلنا: هذا جاء يسأل عن الخبيث! فقال ﷺ: " لهو أطيب عند الله ﷿ من ريح المسك "، فإذا هو أبوه، فأعناه على غُسله وتكفينه ودفنه.
فهذه القصة - كما ترى ـ؛ فيها ذكر الحفر، فهل هي تصلح كشاهد لحديث بشير بن المهاجر في الحفر للمرجوم؟
إذا نظرنا؛ وجدنا أن محمد بن علاثة قد خُولف في هذا الحديث في إسناده، وفي متنه أيضًا.
فقد رواه: محمد بن عبد الله الشعيثي، عن مسلمة بن عبد الله الجهني، عن خالد بن اللجلاج، عن أبيه، قال: كنا غلمانًا نعمل في السوق، فأمر النبي ﷺ برجل فرجم، فجاء

1 / 388