608

Guidance and Signs on the Briefest Compendiums

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات

Yayıncı

دار ركائز للنشر والتوزيع - الكويت،دار أطلس الخضراء للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م

Yayın Yeri

الرياض - المملكة العربية السعودية

فإن كان المعتبر هو الأول، لم يحتج إلى هذا التقييد، كما لم يحتج إليه في آية الصوم والصلاة، فعلم أن المعتبر قدر زائد على ذلك، وليس هو إلا المال).
وعند المالكية: الاستطاعة هي: إمكان الوصول بلا مشقة عظيمة زائدة على مشقة السفر العادية، مع الأمن على النفس والمال، ولا يشترط عندهم الزاد والراحلة، بل يجب على القادر على المشي إن كانت له صنعةٌ يحصِّل منها قوته في الطريق كالحمَّال والنجَّار؛ لقوله تعالى: ﴿مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾ [آل عمران: ٩٧]، ومن قدر على المشي فهو مستطيع، ولأن الله ﷿ سوَّى في كتابه بين الحاج الراكب والماشي على رجليه، وقدم الماشي على الراكب في قوله تعالى: ﴿وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ﴾ [الحج: ٢٧].
وأما حديث ابن عمر ﵄: «الزَّادُ وَالرَّاحِلَةُ»، فهو تفسير بأغلب حالات الاستطاعة، وما خرج مخرج الغالب لا مفهوم له.
- مسألة: الاستطاعة في الحج والعمرة تكون بتوفر أمرين:
١ - الزاد: وهو ما يحتاج إليه من مأكول ومشروب وكسوة، لذهابه وعودته، ولو قربت المسافة (١)، قال في الفروع: (المراد بالزاد: ألا يحصل

(١) ولم يعتبروا في الزاد أن يكون صالحًا لمثله، قال في الإنصاف (٨/ ٤٥): (وهو صحيح)، وهو ظاهر المنتهى وشرحه، وقال في الفروع (٥/ ٢٣٥): (ويتوجه احتمال أنه كالراحلة) أي: يعتبر أن يكون صالحًا لمثله.

2 / 10