606

Guidance and Signs on the Briefest Compendiums

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات

Yayıncı

دار ركائز للنشر والتوزيع - الكويت،دار أطلس الخضراء للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م

Yayın Yeri

الرياض - المملكة العربية السعودية

الشرط الثالث: أن يكون بالغًا، إجماعًا؛ وهو شرط للوجوب والإجزاء فقط، فلا يجبان على صغير؛ لحديث عائشة ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ: «رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلَاثٍ: عَنِ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ، وَعَنِ الصَّغِيرِ حَتَّى يَكْبَرَ، وَعَنِ المَجْنُونِ حَتَّى يَعْقِلَ أَوْ يُفِيقَ» [أحمد ٢٤٦٩٤، وأبو داود ٤٤٠٣، والنسائي ٣٤٣٢، وابن ماجه ٢٠٤١].
فإن حج الصغير ولو غير مميز صح منه؛ لحديث ابن عباس ﵄ قال: رفعت امرأة صبيًّا لها، فقالت: يا رسول الله، ألهذا حج؟ قال: «نَعَمْ، وَلَكِ أَجْرٌ» [مسلم ١٣٣٦]، ولا يجزئه عن حجة الإسلام اتفاقًا؛ لحديث ابن عباس السابق: «أَيُّمَا صَبِيٍّ حَجَّ ثُمَّ بَلَغَ الْحِنْثَ فَعَلَيْهِ أَنْ يَحُجَّ حَجَّةً أُخْرَى».
الشرط الرابع: أن يكون عاقلًا، إجماعًا، وهو شرط للوجوب والصحة، فلا يجبان على مجنون؛ لحديث عائشة السابق: «وَعَنِ المجْنُونِ حَتَّى يَعْقِلَ أَوْ يُفِيقَ»، ولا يصحان منه، سواء عقده بنفسه؛ لعدم النية، أم عقده له وليه؛ كالصوم، وإنما صح من غير المميز إذا عقده له وليه؛ لحديث ابن عباس السابق: «نَعَمْ، وَلَكِ أَجْرٌ».
(الـ) ـشرط الخامس: أن يكون (مُسْتَطِيعـ) ـًا، إجماعًا، وهو شرط للوجوب دون الإجزاء والصحة؛ لقوله تعالى: (وَلِلهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا) [آل عمران: ٩٧]، فلو حجَّ الفقير أو المريض صحَّ، وأجزأهم عن حجة الإسلام؛ لأن خلقًا من الصحابة حجوا ولا شيء معهم،

2 / 8