605

Guidance and Signs on the Briefest Compendiums

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات

Yayıncı

دار ركائز للنشر والتوزيع - الكويت،دار أطلس الخضراء للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م

Yayın Yeri

الرياض - المملكة العربية السعودية

صَدَقَ لَيَدْخُلَنَّ الجَنَّةَ» [مسلم ١٢]، ولحديث جابر ﵁: أن أعرابيًا جاء إلى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله أخبرني عن العمرة، أواجبة هي؟ فقال: «لَا، وَأَنْ تَعْتَمِرَ خَيْرٌ لَكَ» [أحمد ١٤٣٩٧، الترمذي ٩٣١، وضعفه الألباني].
- مسألة: يجب الحج والعمرة (عَلَى) من اجتمعت فيه خمسة شروط:
(الـ) شرط الأول: أن يكون (مُسْلِمـ) ـًا، وهو شرط للوجوب والصحة، فلا يجبان على كافر وجوب أداء إجماعًا، لكن الكافر يتوجه إليه خطاب وجوب التكليف؛ لأن الكفار مخاطبون بفروع الشريعة، ولا يصحان منه؛ لأنهما عبادة من شرطها النية، وهي لا تصح من الكافر.
الشرط الثاني: كمال (الحُرِّ) يَّة، إجماعًا، وهو شرط للوجوب والإجزاء فقط، فلا يجبان على قنٍّ ومكاتبٍ ومدَبَّرٍ وأم الولد ومُعْتقٍ بعضُه؛ لأن منافعهم أو بعضها مستحقة للسيد، فليسوا بمستطيعين.
فإن حج القن ونحوه؛ صح حجهم؛ لأنهم من أهل العبادة، فصح منهم كالحر، ولا يجزئهم عن حجة الإسلام اتفاقًا؛ لحديث ابن عباس ﵄ مرفوعًا: «أَيُّمَا صَبِيٍّ حَجَّ ثُمَّ بَلَغَ الحِنْثَ فَعَلَيْهِ أَنْ يَحُجَّ حَجَّةً أُخْرَى، وَأَيُّمَا عَبْدٍ حَجَّ ثُمَّ أُعْتِقَ فَعَلَيْهِ حَجَّةٌ أُخْرَى» [البيهقي ٨٦١٣]، ولأنه فعل للعبادة قبل وجوبها عليه، فلم يجزئه عن حجة الإسلام؛ كحج الصبي.
وأشار بقوله: (المُكَلَّفِ) إلى شرطين:

2 / 7