591

Guidance and Signs on the Briefest Compendiums

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات

Yayıncı

دار ركائز للنشر والتوزيع - الكويت،دار أطلس الخضراء للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م

Yayın Yeri

الرياض - المملكة العربية السعودية

واختار شيخ الإسلام: أن من نذر الاعتكاف في مسجد له مزية - غير المساجد الثلاثة؛ كقِدَم وكثرة جَمْع؛ تعين ذلك المسجد؛ لأن نذره تضمن طاعةً، فوجب أن يفي به.
- فرع: لو نذر الاعتكاف في مسجد غير المساجد الثلاثة واحتاج إلى شد رحل؛ لم يفِ بنذره باتفاق الأئمة، واختاره شيخ الإسلام، ولو كان هذا المسجد له مزية من قدم أو كثرة جمع؛ لحديث أبي هريرة السابق.
(وَ) الحالة الثانية: أن يكون النذر (فِي أَحَدِهَا) أي: في أحد المساجد الثلاثة: (فَلَهُ فِعْلُهُ) أي: فعل النذر (فِيهِ) أي: في المسجد الذي عينه، (وَ) له فعل النذر (فِي) المسجد (الأَفْضَلِ) من المسجد الذي نذر فيه الصلاة؛ لحديث جابر بن عبد الله ﵄: أن رجلًا قام يوم الفتح، فقال: يا رسول الله، إني نذرت لله إن فتح الله عليك مكة أن أصلي في بيت المقدس ركعتين، قال: «صَلِّ هَهُنَا»، ثم أعاد عليه، فقال: «صَلِّ هَهُنَا»، ثم أعاد عليه، فقال: «شَأْنُكَ إِذَنْ» [أحمد: ١٤٩١٩، وأبو داود: ٣٣٠٥].
وليس له أن يوفي بنذره في المسجد المفضول، فمن نذر الاعتكاف في المسجد الحرام لم يجزئه في مسجد المدينة؛ لفضل العبادة فيها على غيرها، فتتعين بالتعيين.
- فرع: (وَأَفْضَلُهَا) أي: أفضل المساجد: (المَسْجِدُ الحَرَامُ)؛ لحديث

1 / 593