590

Guidance and Signs on the Briefest Compendiums

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات

Yayıncı

دار ركائز للنشر والتوزيع - الكويت،دار أطلس الخضراء للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م

Yayın Yeri

الرياض - المملكة العربية السعودية

اعْتِكَافَ إِلَّا فِي مَسْجِدٍ جَامِعٍ» [أبو داود: ٢٤٧٣].
- مسألة: يلزم الاعتكافُ بالنذر إجماعًا، كسائر التطوعات؛ لحديث عائشة ﵂ مرفوعًا: «مَنْ نَذَرَ أَنْ يُطِيعَ الله فَلْيُطِعْهُ، وَمَنْ نَذَرَ أَنْ يَعْصِيَهُ فَلا يَعْصِهِ» [البخاري: ٦٦٩٦].
- فرع: (وَإِنْ نَذَرَهُ) أي: الاعتكافَ، (أَوْ) نذر (الصَّلَاةَ فِي مَسْجِدٍ) من المساجد، فلا يخلو من حالين:
الحالة الأولى: أن يكون النذر في (غَيْرِ) المساجد (الثَّلَاثَةِ) وهي: المسجد الحرام ومسجد المدينة والمسجد الأقصى: (فَلَهُ فِعْلُهُ) أي: فعل الاعتكاف المنذور أو الصلاة المنذورة (فِي غَيْرِهِ) أي: في غير المسجد المنذور من سائر المساجد، ولا يلزمه فعل النذر في المسجد الذي عينه، ولا كفارة عليه؛ لحديث أبي هريرة ﵁ مرفوعًا: «لا تُشَدُّ الرِّحَالُ إِلَّا إِلَى ثَلاثَةِ مَسَاجِدَ: المَسْجِدِ الحَرَامِ، وَمَسْجِدِ الرَّسُولِ ﷺ، وَمَسْجِدِ الأَقْصَى» [البخاري: ١١٨٩، ومسلم: ١٣٩٧]، فلو تعين غيرُها بتعيينه لزمه المضي إليه، واحتاج لشد الرحال إليه، وهو محرم، ولأن الله تعالى لم يعيِّن لأداء الفرض موضعًا، فلم يتعين بالنذر.
لكن إن نذر الاعتكاف في مسجد جامع؛ لم يجزئه الاعتكاف في مسجد لا تقام فيه الجمعة؛ لأنه إن اعتكف في غير الجامع فخرج منه للجمعة يكون قد ترك لبثًا مستحقًا التزمه بنذره.

1 / 592