787

Grant of the All-Knowing in Explaining the Attainment of the Objective

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

Yayıncı

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٧ - ١٤٣٥ هـ

وأحمد (٢٦/ ٢٣٨)، وابن خزيمة (٦٦٥، ٧٥٣)، وابن حبان (٧٥٣)، والحاكم (١/ ٢٦٤) كلهم من طريق حماد بن سلمة، عن ثابت، عن مطرف، عن أبيه.
وإسناده صحيح على شرط مسلم، صححه الحاكم، وسكت عنه الذهبي، وصححه ابن حبان، وابن خزيمة، والألباني في تعليقه على «الشمائل»، وقال الحافظ: (إسناده قوي) (^١).
الوجه الثالث: في شرح ألفاظه:
قوله: (وفي صدره أزيز) بفتح الهمزة بعدها زاي معجمة مكسورة ثم ياء ثم زاي، أي: صوت وغليان بالبكاء.
قوله: (كأزيز المرجل) بكسر الميم، وهو القدر، فإنه عند غليان الماء فيه بالنار يخرج منه صوت.
وقوله: (من البكاء) بيان لما قبله، والبكاء: بالمد، خروج الدمع مع الصوت.
الوجه الرابع: الحديث دليل على أن البكاء في الصلاة من خشية الله تعالى أو النشيج لا يبطلها، ولا يؤثر فيها؛ لأن هذا ليس من الكلام، وإنما هو من آثار الخشوع والانطراح فيها بين يدي الله تعالى عند قراءة الآيات أو سماعها، قال عبد الله بن شداد: سمعت نشيج عمر بن الخطاب في صلاة الصبح وهو يقرأ من سورة يوسف، وأنا في آخر الصفوف، يقرأ: ﴿إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ﴾ [يوسف: ٨٦] (^٢).
فإن كان البكاء في الصلاة لغير خشية الله تعالى بل لعارض آخر كأن يأتيه خبر وهو يصلي بأن فلانًا قد مات فيبكي، فالمشهور من مذهب الإمام

(^١) "فتح الباري" (٢/ ٢٠٦).
(^٢) أخرجه سعيد بن منصور، وعلّقه البخاري (٢/ ٢٠٦ فتح) وقال الحافظ: (إسناده صحيح) [تغليق التعليق ٢/ ٣٠٠].

2 / 377