768

Grant of the All-Knowing in Explaining the Attainment of the Objective

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

Yayıncı

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٧ - ١٤٣٥ هـ

النهي عن استقبال القبر في الصلاة
٢١٧/ ١٣ - وعَنْ أَبي مَرْثَدٍ الْغَنَوِيِّ ﵁ قَالَ: سَمعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «لَا تُصَلُّوا إلى القُبُورِ، وَلَا تَجْلِسُوا عَلَيْهَا». رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
الكلام عليه من وجوه:
الوجه الأول: في ترجمة الراوي:
وهو أبو مَرْثَدٍ الغَنَوي - من بني غنيّ من قيس عيلان - صحابي جليل، مشهور بكنيته، واسمه: كَنَّاز - بفتح الكاف وتشديد النون ثم زاي - بن الحصين، وابنه مرثد - بفتح الميم وسكون الراء وفتح المثلثة - وهو وأبوه صحابيان، شهدا بدرًا وأحدًا، وكانا حليفين لحمزة بن عبد المطلب، وكان أبو مرثد تِرْبًا لحمزة ﵁ أي: مساويًا له في السن - وقتل مرثد يوم الرجيع، سنة ثلاث من الهجرة (^١).
الوجه الثاني: في تخريجه:
فقد أخرجه مسلم في كتاب «الجنائز» باب «النهي عن الجلوس على القبر والصلاة عليه» (٩٧٢) من طريق ابن جابر، عن بسر بن عبيد الله، عن واثلة بن الأسقع، عن أبي مرثد الغنوي، قال: قال رسول الله ﷺ … فذكره.
وأخرجه أيضًا من طريق عبد الرحمن بن يزيد، عن بسر بن عبيد الله، عن أبي إدريس الخولاني، عن واثلة به.
الوجه الثالث: الحديث دليل على تحريم الصلاة إلى القبور، بأن يكون القبر في جهة المصلي، وهذا النهي في الحديث يقتضي تحريم الفعل،

(^١) "الاستيعاب" (١٢/ ١٤٠)، "الإصابة" (٩/ ١٦٢) (١٢/ ١٥).

2 / 358