751

Grant of the All-Knowing in Explaining the Attainment of the Objective

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

Yayıncı

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٧ - ١٤٣٥ هـ

الطيالسي» - الطبعة الأخيرة المحققة - عمر بن قيس - بدون واو - وليس هو الملائي الذي هو ثقة، ومن رجال مسلم، وإنما هو عمر بن قيس المكي، أبو جعفر، المعروف بسندل، وهو متروك الحديث، وعلى هذا فلا يفرح بهذه المتابعة، على أن ذكره في إسناد أبي داود الطيالسي مقرونًا بأشعث السمان فيه نظر، فقد روى الحديث ابن ماجه، والدارقطني (١/ ٢٧٢) من طريقين عن الطيالسي، بدون ذكر عمر بن قيس، ولذا قال الطبراني في «الأوسط» (٤٦٠): (لم يرو هذا الحديث عن عاصم إلا أبو الربيع السمان)، فيكون قد تفرد به عن عاصم، ولا متابع له.
وقد ذكر ابن كثير في تفسير الآية عدة أحاديث كحديث جابر وابن عباس ﵄ ثم قال: (وهذه الأسانيد فيها ضعف، ولعله يشد بعضها بعضًا، وأما إعادة الصلاة لمن يتبين له خطؤه ففيها قولان للعلماء، وهذه دلائل على عدم القضاء، والله أعلم) (^١).
الوجه الثالث: في شرح ألفاظه:
قوله: (فأينما تولوا) أي: فإلى أيِّ مكان تتجهوا.
قوله: (فَثَمَّ) - بفتح الثاء والميم المشددة - اسم إشارة للمكان مبني على الفتح في محل نصب خبر مقدم، أي: فهناك.
قوله: (وجه الله) مبتدأ مؤخر، أي: إن أمامكم وجه الله؛ لأن الله قِبَلَ وجه المصلي، وهو مستوٍ على عرشه ﵎.
الوجه الرابع: الحديث دليل على أن من صلّى في الغيم لغير القبلة، ثم استبان له بعدما صلّى أنه صلّى لغير القبلة فإن صلاته جائزة، وليس عليه إعادة، سواء علم بالخطأ في الوقت أو بعده.
وهذا الحديث وإن كان إسناده ضعيفًا لكن معناه صحيح، فإن المؤمن إذا خفيت عليه القبلة وجب عليه أن يجتهد في طلب القبلة (^٢)، وأدلة الجهة

(^١) "تفسير ابن كثير" (١/ ٢٢٩).
(^٢) انظر: "بدائع الفوائد" (٣/ ٢٥٩).

2 / 341