750

Grant of the All-Knowing in Explaining the Attainment of the Objective

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

Yayıncı

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٧ - ١٤٣٥ هـ

مات سنة اثنتين وثلاثين، وقيل: خمس، وقيل: سبع، ﵁ والله أعلم (^١).
الوجه الثاني: في تخريجه:
فقد أخرجه الترمذي في أبواب «الصلاة» باب: «ما جاء في الرجل يصلي لغير القبلة في الغيم» (٣٤٥)، وابن ماجه (١٠٢)، وأبو داود الطيالسي (٢/ ٤٦٢) من طريق أشعث بن سعيد السمان، عن عاصم بن عبيد الله، عن عبد الله بن عامر بن ربيعة، عن أبيه قال: كنا مع النبي ﷺ في سفر في ليلة مظلمة، فلم نَدْرِ أين القبلة؟، فصلى كل رجل منا على حياله، فلما أصبحنا ذكرنا ذلك للنبي ﷺ فنزل: ﴿فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ﴾ [البقرة: ١١٥]، وهذا لفظ الترمذي، زاد أبو داود الطيالسي: فقال: «مضت صلاتكم»، ونزلت: ﴿فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا﴾ …﴾.
وهذا حديث ضعيف، ضعفه الترمذي فقال: (هذا حديث ليس إسناده بذاك، لا نعرفه إلا من حديث أشعث السمان، وهو يضعف في الحديث)، قال أحمد: (مضطرب الحديث ليس بذاك)، وقال ابن معين: (ليس بثقة)، وقال أبو حاتم: (ضعيف الحديث، منكر الحديث، سيئ الحفظ، يروي المناكير عن الثقات) (^٢).
وفيه - أيضًا - عاصم بن عبيد الله بن عاصم بن عمر بن الخطاب، وهو سيئ الحفظ، قال ابن القطان: (وموضع العلة منه عاصم بن عبيد الله، فإنه مضطرب الحديث، تنكر عليه أحاديث، وأشعث السمان سيئ الحفظ، يروي المنكرات عن الثقات) (^٣).
وقد أعله به الألباني، وحسن إسناده، ولم يعله بأشعث؛ لأن له متابعًا وهو عمرو بن قيس الملائي، عند أبي داود الطيالسي (^٤)، وكذا فعل أحمد شاكر في تعليقه على «جامع الترمذي» (^٥)، والمثبت في «مسند أبي داود

(^١) "الاستيعاب" (٥/ ٢٨٧)، "الإصابة" (٥/ ٢٧٧).
(^٢) "الجرح والتعديل" (٢/ ٢٧٢)، "تهذيب التهذيب" (١/ ٣٠٧).
(^٣) "بيان الوهم والإيهام" (٣/ ٣٥٨).
(^٤) "إرواء الغليل" (١/ ٣٢٣).
(^٥) "جامع الترمذي" (٢/ ١٧٦).

2 / 340