707

Grant of the All-Knowing in Explaining the Attainment of the Objective

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

Yayıncı

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٧ - ١٤٣٥ هـ

(منكر الحديث جدًا، لا يجوز الاحتجاج به إذا وافق الثقات، فكيف إذا انفرد بأوابد) (^١)، وقال الحافظ في «التقريب»: (متروك)، وليس له في الكتب الستة إلا هذا الحديث عند الترمذي وحده.
٢ - يحيى بن مسلم شيخ عبد المنعم، وهو يحيى البكَّاء، قال أحمد: (ليس بثقة)، وكذا قال أبو داود والنسائي (^٢)، وقال في «التقريب»: (مجهول).
ومدار هذا الحديث عليه، وقد رواه راوٍ اخر عند الحاكم (١/ ٢٠٤) وهو عمرو بن فائد، عن يحيى، وهو ضعيف - أيضًا - قال الحاكم: (لا أعرف له إسنادًا غير هذا)، وعمرو بن فائد: قال فيه الدارقطني: (متروك) (^٣)، قال أحمد شاكر: (ومن الطريف فيه أن له إسنادين ضعيفين - يقصد إسناد عمرو بن فائد، وإسناد عبد المنعم - عَرَفَ الترمذي أحدهما ولم يعرف الآخر، وعرف الحاكم الثاني، ولم يعرف الأول) (^٤).
وقوله في اخر الحديث: «ولا تقوموا حتى تروني»، هذه الجملة قد رويت بإسناد صحيح (^٥).
وقد ورد في الباب حديث أبي هريرة (^٦) وعلي بن أبي طالب ﵄ (^٧)، وعن عمر ﵁ من قوله (^٨). وكلها واهية، ومع ذلك فهذه الأحاديث معانيها صحيحة، تدل عليها عمومات الشريعة ومقاصدها في الأحكام الشرعية، كما سيأتي إن شاء الله تعالى.
الوجه الثاني: في شرح ألفاظه:
قوله: (إذا أذنت فترسَّل) الترسُّل: التمهل والتأني، من قولهم: جاء فلان على رِسْله، أي: على مهله، وهو بكسر الراء وسكون السين.
قوله: (وإذا أقمت فاحدُرْ) بضم الدال من حَدَرَ يَحْدُرُ، من باب (قَتَلَ) يقال: حدر الرجل الإقامة: أسرع بكلماتها.

(^١) "المجروحين" (٧٧٤).
(^٢) "تهذيب التهذيب" (١١/ ٢٤٤).
(^٣) "الميزان" (٣/ ٢٨٣).
(^٤) "جامع الترمذي" (١/ ٣٧٤).
(^٥) أخرجه البخاري (٦٣٨)، ومسلم (٦٠٤).
(^٦) أخرجه البيهقي (١/ ٤٢٩).
(^٧) رواه الدارقطني (١/ ٢٣٨).
(^٨) رواه الدارقطني (١/ ٢٣٨)، والبيهقي (١/ ٣٢٨).

2 / 297