706

Grant of the All-Knowing in Explaining the Attainment of the Objective

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

Yayıncı

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٧ - ١٤٣٥ هـ

مشروعية الانتظار بين الأذان والإقامة
١٩٧/ ٢٠ - وَعَنْ جَابِرٍ ﵁ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ لِبِلَالٍ: «إذَا أَذَّنْتَ فَتَرَسَّلْ، وَإذَا أَقَمْتَ فَاحْدُرْ، وَاجْعَلْ بَيْنَ أَذَانِكَ وَإقَامَتِكَ قَدْرَ مَا يَفْرُغُ الاكِلُ مِنْ أَكْلِهِ» الحَدِيثَ. رَوَاهُ التِّرْمِذِي وَضَعَّفَهُ.
الكلام عليه من وجوه:
الوجه الأول: في تخريجه:
فقد أخرجه الترمذي في أبواب «الصلاة»، باب «ما جاء في الترسل في الأذان» (١٩٥) من طريق عبد المنعم، وهو صاحب السِّقَاءِ (^١)، قال: حدثنا يحيى بن مسلم، عن الحسن وعطاء، عن جابر بن عبد الله ﵄ أن رسول الله ﷺ قال لبلال: «يا بلال، إذا أذنت فترسَّل في أذانك، وإذا أقمت فاحدُر، واجعل بين أذانك وإقامتك قدر ما يفرغُ الآكل من أكله، والشارب من شربه، والمعْتَصِرُ إذا دخل لقضاء حاجته، ولا تقوموا حتى تروني»، هذا لفظ الترمذي.
وقال الترمذي: (حديث جابر هذا لا نعرفه إلا من هذا الوجه من حديث عبد المنعم، وهو إسناد مجهول، وعبد المنعم شيخ بصري).
فهذا الحديث ضعيف جدًا، وعلته:
١ - عبد المنعم وهو ابن نُعيم الأسواري البصري، قال فيه أبو حاتم والبخاري: (منكر الحديث)، وقال النسائي: (ليس بثقة) (^٢)، وقال ابن حبان:

(^١) لعله كان يسقي الناس الماء.
(^٢) "تهذيب التهذيب" (٦/ ٣٨٢).

2 / 296