637

Grant of the All-Knowing in Explaining the Attainment of the Objective

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

Yayıncı

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٧ - ١٤٣٥ هـ

وأما محمد بن الحصين فقد اختلف في اسمه، فقيل هكذا، وقيل: أيوب بن الحصين، والأول رجحه أبو حاتم وابنه، والثاني رجحه الدارقطني والبيهقي والألباني، وذكر الحافظ احتمالًا لا بأس به، وهو أن اسمه محمد وأبوه حصين، وكنيته: أبو أيوب، فلعل من سماه أيوب وقع له غير مسمى، فسماه بكنية أبيه (^١)، وعلى أي حال فالرجل مجهول، كما قال الدارقطني، ومن بعده الحافظ ابن حجر، فإنه ليس له إلا راوٍ واحد، وهو قدامة بن موسى، وقال ابن القطان: (إنه مختلف فيه، ومجهول الحال مع ذلك)، ونقل - أيضًا - أنه عند البخاري وابن أبي حاتم مجهول؛ لأنهما لم يُعَرِّفا من حاله بشيء (^٢).
أما ابن حبان فقد أورده في «الثقات» (^٣)، وهذا من تساهله ﵀، وبقية رجاله كلهم ثقات.
وعلى هذا فالإسناد ضعيف من أجل محمد بن الحصين.
وقد روى الحديث عبد الرزاق في «مصنفه» (٣/ ٥٣) (٤٧٦٠) من طريق أبي بكر بن محمد، عن موسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: «لا صلاة بعد طلوع الفجر إلا ركعتي الفجر».
وأبو بكر بن محمد هو شيخ عبد الرزاق، ينسبه إلى جده، وإلا فهو أبو بكر بن عبد الله بن محمد بن أبي سبرة، وهو ضعيف جدًا، ونسبه بعضهم إلى الوضع (^٤).
ولعل الحافظ ذكر رواية عبد الرزاق، لتفسير المراد بقوله: «بعد الفجر» أي: إن المراد بعد طلوع الفجر، لا بعد صلاة الفجر؛ لأن اللفظ محتمل، كما تقدم.
أما حديث عبد الله بن عمرو ﵄ فهو من شواهد الحديث، وقد أخرجه

(^١) "تهذيب التهذيب" (٩/ ١٠٧).
(^٢) "بيان الوهم والإيهام" (٣/ ٣٨٩ - ٣٩٠).
(^٣) (٧/ ٤٠١).
(^٤) "تهذيب التهذيب" (١٢/ ٣١).

2 / 227