614

Grant of the All-Knowing in Explaining the Attainment of the Objective

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

Yayıncı

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٧ - ١٤٣٥ هـ

الثانية: أن فيه انقطاعًا، فقد قال أبو داود عقبه: (هو مرسل: مجاهد أكبر من أبي الخليل، وأبو الخليل لم يسمع من أبي قتادة)، قال صاحب «المنهل العذب المورود»: (لعل مراده بالإرسال الانقطاع، فإن الصحابي مذكور، وقد بين المصنف وجه الإرسال بقوله: أبو الخليل لم يسمع من أبي قتادة) (^١). ونقل كلام أبي داود البيهقيُّ ثم قال: (وله شواهد، وإن كانت أسانيدها ضعيفة) (^٢)، وقال في «معرفة السنن»: (ورواية أبي هريرة وأبي سعيد في إسنادها من لا يحتج به، ولكنها إذا انضمت الى رواية أبي قتادة أخذت بعض القوة) (^٣).
الوجه الثالث: في شرح ألفاظه:
قوله: (ثلاث ساعات) جمع ساعة، وهي الجزء من أجزاء الوقت.
قوله: (أن نقبر) الفعل (قبر) من بابي: (قتل وضرب) فيجوز في مضارعه ضم الباء وكسرها، وقبرت الميت: دفنته.
قوله: (حين تطلع الشمس بازغة) قال أهل اللغة: بزغت الشمس: طلعت، فهي بازغة (^٤)، وعلى هذا فالظاهر أن (بازغة) حال مؤكدة لعاملها، مثل قوله تعالى: ﴿وَأَرْسَلْنَاكَ لِلنَّاسِ رَسُولًا﴾ [النساء: ٧٩].
قوله: (وحين يقوم قائم الظهيرة) المراد به: قيام الشمس وقت الزوال، من قولهم: قامت به دابته: وقفت، والشمس إذا بلغت وسْط السماء أبطأت حركة الظل إلى أن تزول، فيتخيل الناظر المتأمل أنها وقفت وهي سائرة.
وهذا الوقت قصير جدًا لا يكاد يتسع لصلاة، إلا أن تكبيرة الإحرام يمكن إيقاعها فيه، فلا تصح فيه الصلاة، وقد قدره بعض أهل العلم بقراءة الفاتحة (^٥)، وبعضهم بخمس دقائق أو قريب منها.
قوله: (وحين تضيف الشمس للغروب) بفتح التاء الفوقية وفتح الضاد

(^١) "المنهل" (٦/ ٢٤١).
(^٢) "السنن الكبرى" (٣/ ١٩٣).
(^٣) "معرفة السنن والآثار" (٣/ ٤٣٨).
(^٤) "المصباح المنير" ص (٤٨).
(^٥) "الدرر السنية" (٤/ ١٨٩).

2 / 204