613

Grant of the All-Knowing in Explaining the Attainment of the Objective

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

Yayıncı

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٧ - ١٤٣٥ هـ

الصلاة فيها» (٨٣١) من طريق عبد الله بن وهب، عن موسى بن علي، عن أبيه، قال: سمعت عقبة بن عامر الجهني يقول: (ثلاث ساعات كان رسول الله ﷺ ينهانا أن نصلي فيهن أو أن نقبر فيهن موتانا: حين تطلع الشمس بازغة حتى ترتفع، وحين يقوم قائم الظهيرة حتى تميل الشمس، وحين تضيَّف الشمس للغروب حتى تغرب).
وأما حديث أبي هريرة ﵁: فقد أخرجه الشافعي في «مسنده» (١/ ٥٢ ترتيبه)، ومن طريقه البيهقي (٢/ ٤٦٤)، والبغوي في «شرح السنة» (٣/ ٣٢٩)، قال: أخبرنا إبراهيم بن محمد، قال: حدثني إسحاق بن عبد الله، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة ﵁.
وهذا سند ضعيف - كما قال الحافظ - لأن إبراهيم بن محمد وهو ابن أبي يحيى الأسلمي كذبه مالك ويحيى القطان وابن معين وغيرهم على ما ذكره ابن عبد الهادي (^١). وقال الحافظ في «التقريب»: (متروك)، وإسحاق وهو ابن أبي فروة متروك - أيضًا - كما في «التقريب».
وقد ورد الحديث من طرق أخرى كلها ضعيفة، وورد من حديث أبي سعيد الخدري ﵁ من طريق ضعيف أيضًا.
أما حديث أبي قتادة: فقد أخرجه أبو داود في كتاب «الصلاة»، باب «الصلاة يوم الجمعة قبل الزوال» (١٠٨٣) من طريق حسان بن إبراهيم، عن ليث، عن مجاهد، عن أبي الخليل، عن أبي قتادة، عن النبي ﷺ أنه كره الصلاة نصف النهار إلا يوم الجمعة، وقال: «إن جهنم تُسَجَّرُ إلا يوم الجمعة».
وهذا إسناد ضعيف - كما قال الحافظ - فيه علتان:
الأولى: ليث وهو ابن أبي سليم (صدوق) اختلط جدًا، ولم يتميز حديثه فترك، كما في «التقريب».

(^١) "التنقيح" (١/ ٤٨٦).

2 / 203