601

Grant of the All-Knowing in Explaining the Attainment of the Objective

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

Yayıncı

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٧ - ١٤٣٥ هـ

استحباب الإصباح والإسفار بصلاة الفجر
١٦٠/ ١٠ - وعَنِ رَافِع بْنِ خَدِيجٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «أَصْبِحُوا بِالصُّبْحِ فَإنَّهُ أَعْظَمُ لأُجُورِكمْ». رَوَاهُ الْخَمْسَةُ، وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ، وَابْنُ حِبَّانَ.
الكلام عليه من وجوه:
الوجه الأول: في تخريجه:
فقد أخرجه أبو داود (٤٢٤) في كتاب «الصلاة» بابٌ «في وقت الصبح»، والترمذي (١٥٤)، والنسائي (١/ ٢٧٢)، وابن ماجه (٦٧١)، وأحمد (٢٥/ ١٣٢)، وابن حبان (١٤٩٠ - ١٤٩١) كلهم من طريق عاصم بن عمر بن قتادة، عن محمود بن لبيد، عن رافع بن خديج ﵁ مرفوعًا.
والذي رواه عن عاصم عند هؤلاء هو محمد بن إسحاق، وهو مدلس، وقد عنعنه، لكنه لم يتفرد به، بل تابعه عند بعضهم محمد بن عجلان - وهو حسن الحديث - فرواه عن عاصم، وقد جمع بينهما في «المسند» (٢٥/ ١٣٢)، وباقي رجال الإسناد رجال الشيخين، إلا محمود بن لبيد فهو صحابي، قد أخرج له مسلم في «صحيحه» والبخاري في «الأدب المفرد»، قال عنه الحافظ في «التقريب»: (صحابي صغير، جُلُّ روايته عن الصحابة، مات سنة ست وتسعين).
وقد صحح الحديث الترمذي وابن حبان - كما ذكرالحافظ - وصححه - أيضًا - ابن القطان (^١)، وابن عبد الهادي (^٢)، والزيلعي (^٣)، وابن تيمية (^٤).

(^١) "بيان الوهم والإيهام" (٥/ ٣٣٤).
(^٢) "التنقيح" (١/ ٦٥٥).
(^٣) "نصب الراية" (١/ ٢٣٨).
(^٤) "الفتاوى" (٢٢/ ٩٧).

2 / 191