576

Grant of the All-Knowing in Explaining the Attainment of the Objective

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

Yayıncı

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٧ - ١٤٣٥ هـ

في «الصحيحين» (^١)، وكان ذلك قبل الهجرة بنحو ثلاث سنين على المشهور، ومما يدل على أهميتها - أيضًا - أنها تتكرر في اليوم والليلة خمس مرات، وأنها واجبة على كل مكلف ما دام عاقلًا.
وقد فرضها الله تعالى خمسين صلاة، حتى استقرت الفريضة خمس صلوات في اليوم والليلة، وكان النبي ﷺ يصليها ركعتين ركعتين إلا المغرب فثلاث ركعات، فلما هاجر إلى المدينة بقيت الركعتان للمسافر، وزيدت صلاة المقيم إلى أربع ركعات، إلا الفجر فبقيت ركعتين، وقد ثبت ذلك في حديث عائشة ﵂ في الصحيحين (^٢)، وغيره من الأحاديث، كما سيأتي في باب «قصر الصلاة» إن شاء الله.
وقد ذكر الله تعالى الصلاة في القرآن في أكثر من ستين مرة ما بين مقرونة بالزكاة ومفردة عنها، وهذا وما قبله يدل دلالة واضحة على محبة الله تعالى لها وعنايته بها؛ لأن لها ثمرات عظيمة، فهي صلة بين العبد وربه، وفيها انشراح الصدر، وقرة العين، والانزجار عن الفحشاء والمنكر، وبالجملة فحكمها باهرة، ومصالحها عظيمة، ومنافعها متصلة بالقلب والروح والبدن وسائر القوى (^٣).

(^١) البخاري (٣٤٩)، ومسلم (١٦٣) من حديث أنس عن أبي ذر ﵄.
(^٢) البخاري (٣٥٠)، ومسلم (٦٨٥).
(^٣) انظر: "شفاء العليل" لابن القيم ص (٣١٠ - ٣١٣)، واقرأ في كتاب "الصلاة والرياضة والبدن"، تأليف: عدنان الطرشة.

2 / 166