استعظامًا له، وقال: ما ليزيد الدالاني يدخل على أصحاب قتادة؟ ولم يعبأ بالحديث) (^١).
الوجه الثاني: الحديث دليل على أن النوم حال وضع الجَنْبِ على الأرض ناقض للوضوء، وخصّ النقض بنوم المضطجع لأنه الأغلب؛ لأن الغالب أنه لا يستغرق أحد في نومه إلا وهو مضطجع، وهذا على فرض صحة الحديث، وإلا فهو ضعيف سندًا ومتنًا، أما سندًا فتقدم، وأما متنًا فإن معناه لا يصح لا طردًا ولا عكسًا؛ لأنه يدل طردًا على أن كل من نام مضطجعًا وجب عليه الوضوء، سواء أكان كثيرًا مستغرقًا لا يحس بنفسه إذا أحدث، أم قليلًا يحس معه إذا أحدث، ويدل عكسًا على أن كل من نام غير مضطجع فإنه لا ينتقض وضوؤه، وكلا المعنيين غير صحيح، أما الأول فتقدم بيانه عند شرح حديث أنس ﵁ أول أحاديث الباب، وهو أنه لا ينقض إلا المستغرق، أما غير المستغرق فلا ينقض على أيّ حال كان النائم، وأما الثاني فإن النائم إذا كان مستغرقًا انتقض وضوؤه ولو كان غير مضطجع، والله تعالى أعلم.
(^١) "سنن أبي داود" (١/ ٥٢).