346

Grant of the All-Knowing in Explaining the Attainment of the Objective

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

Yayıncı

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٧ - ١٤٣٥ هـ

ما جاء في أن نوم المضطجع ينقض الوضوء
٨١/ ١٥ - وَلأبِي دَاوُدَ أَيْضًا، عَنِ ابْنِ عَبّاس مَرْفُوعًا: «إنّما الوُضُوءُ عَلَى مَنْ نَامَ مُضْطَجِعًا». وَفِي إسْنَادِهِ ضَعْفٌ أَيْضًا.
الكلام عليه من وجوه:
الوجه الأول: في تخريجه:
فقد أخرجه أبو داود (٢٠٢) في «الطهارة»، باب «الوضوء من النوم» من طريق أبي خالد الدالاني، عن قتادة، عن أبي العالية، عن ابن عباس ﵄ أن رسول الله ﷺ كان يسجد وينام وينفخ، ثم يقوم فيصلي ولا يتوضأ، قال: فقلت له: صليت ولم تتوضأ وقد نمت؟ فقال: «إنما الوضوء على من نام مضطجعًا».
قال أبو داود: قوله: «الوضوء على من نام مضطجعًا» هو حديث منكر، لم يروه إلا يزيد أبو خالد الدالاني عن قتادة، وروى أوله جماعة عن ابن عباس ﵄، ولم يذكروا من هذا شيئًا.
وقد كادت تتفق كلمة الأئمة على ضعف هذا الحديث، قال النووي: (حديث ضعيف، باتفاق أهل الحديث، وممن صرح بضعفه من المتقدمين: أحمد بن حنبل، والبخاري، وأبو داود، قال أبو داود وإبراهيم الحربي: (هو حديث منكر)، ونقل إمام الحرمين في كتابه «الأساليب» إجماع أهل الحديث على ضعفه، وهو كما قال، والضعف عليه بين) (^١).
قال أبو داود: (وذكرت حديث يزيد الدالاني لأحمد بن حنبل فانتهرني

(^١) "المجموع" (٢/ ٢٠).

1 / 350