344

Grant of the All-Knowing in Explaining the Attainment of the Objective

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

Yayıncı

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٧ - ١٤٣٥ هـ

أما الوضين فقال عنه أحمد: (ما كان به بأس)، بل ورد عنه توثيقه، وكذا وثقه ابن معين في رواية، وقال عنه في رواية أخرى: (لا بأس به)، وقال أبو داود السجستاني عنه في «سؤالات أبي عبيد الآجري»: (صالح الحديث) (^١)، ووثقه ابن شاهين (^٢) وقال أبو حاتم (^٣): «تعرف وتنكر» (^٤)، ورجل هذه حاله لا ينزل حديثه عن مرتبة الحسن.
وأما الانقطاع، وهو أن ابن عائذ لم يسمع من عليّ، فقد ذكره أبو زرعة (^٥)، وكذا قال أبو حاتم (^٦)، ونقله أيضًا ابن الملقن عن عبد الحق، وابن القطان، وصاحب الإمام، ثم قال: (وحسنه ابن الصلاح والنووي والزكي) أي: المنذري، وقال: (أما ابن السكن فذكرهما - أي حديث علي هذا وحديث معاوية الذي قبله - في سننه الصحاح المأثورة) (^٧).
وقد رد الحافظ ابن حجر علة الانقطاع، فقال متعقبًا أبا زرعة: (وفي هذا النفي نظر؛ لأنه يروي عن عمر، كما جزم به البخاري) (^٨).
والحديث حسنه الألباني (^٩)، وقال الشيخ عبد العزيز بن باز: (إن هذين الحديثين يشدُّ أحدهما الآخر).
الوجه الثالث: في شرح ألفاظه:
قوله: (العين) أراد الجنس، والمراد: العينان من كل إنسان، ويراد هنا: اليقظة.
قوله: (وكاء) الوكاء: بكسر الواو: الخيط الذي تشد به الصرة أو الكيس أو القربة.

(^١) "تهذيب التهذيب" (١١/ ١٠٦).
(^٢) "الثقات" (١٥١٧).
(^٣) "الجرح والتعديل" (٩/ ٢١٣).
(^٤) معناها: أنه يأتي مرة بالأحاديث المعروفة، ومرة بالأحاديث المنكرة، فأحاديثه تحتاج إلى سبر وعرض على أحاديث الثقات المعروفين.
(^٥) "العلل" (١/ ٤٧)، "المراسيل" (١٢٤).
(^٦) "الجرح والتعديل" (٥/ ٢٧٠).
(^٧) "خلاصة البدر المنير" (١/ ٥٢).
(^٨) "التلخيص" (١/ ١٢٧).
(^٩) "إرواء الغليل" (١/ ١٤٨)، "تمام المنة" ص (١٠٠).

1 / 348