وعمر ظهر التفاضل) (^١)، مات في رجب سنة ستين في دمشق، ﵁ (^٢).
الوجه الثاني: في تخريجه:
هذا الحديث أخرجه أحمد (٢٨/ ٩٢)، والطبراني في «الكبير» (١٩/ ٣٧٢) رقم (٨٧٥) بالزيادة المذكورة، كلاهما من طريق أبي بكر بن أبي مريم، عن عطية بن قيس الكلابي، عن معاوية ﵁، به.
وهذا إسناد ضعيف، لضعف أبي بكر بن أبي مريم، واسمه بكير، وقيل: عبد السلام، قال في «التقريب»: (ضعيف، وكان قد سُرِقَ بيته، فاختلط).
وهذه الزيادة: (فمن نام فليتوضأ) وردت في حديث علي ﵁ عند أبي داود (٢٠٣) في كتاب «الطهارة» باب «الوضوء من النوم»، وأحمد (٢/ ٢٢٧) من طريق بقية بن الوليد، عن الوضين بن عطاء، عن محفوظ بن علقمة، عن عبد الرحمن بن عائذ، عن علي بن أبي طالب ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «وكاءُ السّهِ العينان، فمن نام فليتوضأ».
وهذا إسناد ضعيف كما قال الحافظ، بقية بن الوليد مدلس، يدلس تدليس التسوية وهو أشد أنواعه، فيشترط من مثله التصريح بالسماع في جميع طبقات السند، والوضين بن عطاء مختلف فيه، قال عنه في «التقريب»: (صدوق سيئ الحفظ)، وعبد الرحمن بن عائذ حديثه عن عليٍّ مرسل.
قال ابن أبي حاتم: سألت أبي عن هذين الحديثين، فقال: (ليسا بقويين) (^٣)، ونقل ابن عبد الهادي، والحافظ ابن حجر عن الإمام أحمد قوله: (حديث علي أثبت من حديث معاوية في هذا الباب) (^٤)، فهذا الحديث أُعِلّ بثلاث علل، كما تقدم.
أما تدليس بقية فقد صرح بالتحديث عند أحمد وغيره، لكن تدليسه تدليس تسوية، فلا بد أن يصرح من فوقه بالتحديث أيضًا.
(^١) "منهاج السنة" (٦/ ٢٣٢).
(^٢) انظر في ترجمته: "الاستيعاب" (١٠/ ١٣٤)، "الإصابة" (٩/ ٢٣١).
(^٣) "العلل" (١/ ٤٧).
(^٤) "تنقيح التحقيق" (١/ ٤٣٤).