Akılları Besleyen Adab Manzumesi Şerhi
غذاء الألباب في شرح منظومة الآداب
Yayıncı
مؤسسة قرطبة
Baskı
الثانية
Yayın Yılı
1414 AH
Yayın Yeri
مصر
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar
فَسَعَى الْقَوْمُ عَلَيْهَا فَلَغَبُوا فَأَخَذْتهَا وَأَتَيْت بِهَا أَبَا طَلْحَةَ فَذَبَحَهَا، وَبَعَثَ إلَى النَّبِيِّ ﷺ بِوَرِكِهَا وَفَخِذِهَا فَقَبِلَهُ» .
وَفِي الْبُخَارِيِّ فِي كِتَابِ الْهِبَةِ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَبِلَهُ وَأَكَلَ مِنْهُ» . وَلَفْظُ أَبِي دَاوُد «كُنْت غُلَامًا حَزُورًا فَصِدْت أَرْنَبًا فَشَوَيْتهَا فَبَعَثَ مَعِي أَبُو طَلْحَةَ بِعَجُزِهَا إلَى النَّبِيِّ ﷺ» وَالْحَزْوَرُ بِالتَّشْدِيدِ وَالتَّخْفِيفِ الْمُرَاهِقُ.
وَقَدْ سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْهَا فَقَالَ «هِيَ حَلَالٌ» وَاَللَّهُ - تَعَالَى - أَعْلَمُ.
مَطْلَبٌ: الْحَيَوَانَاتُ الَّتِي تَمْتَنِعُ لُبْسُ جُلُودِهَا
(وَكُلُّ السِّبَاعِ) مِنْ الْأَسَدِ وَالنَّمِرِ وَالذِّئْبِ وَنَحْوِهَا (اُحْظُرْ) امْنَعْ لُبْسَ شَيْءٍ مِنْ جُلُودِهَا لِنَهْيِهِ ﷺ عَنْ ذَلِكَ لِنَجَاسَتِهَا وَعَدَمِ طَهَارَتِهَا بِالدِّبَاغِ (كَ) مَا تَمْنَعُ لُبْسَ جِلْدِ (هِرٍّ) أَيْ سِنَّوْرِ الْبَرِّ.
وَأَمَّا السِّنَّوْرُ الْأَهْلِيُّ فَلَا شَكَّ فِي الْمَذْهَبِ فِي حُرْمَتِهِ وَحُرْمَةِ لُبْسِ جِلْدِهِ.
قَالَ فِي الْإِنْصَافِ: وَأَمَّا سِنَّوْرُ الْبَرِّ فَالصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ أَنَّهُ حَرَامٌ، صَحَّحَهُ فِي التَّصْحِيحِ.
قَالَ النَّاظِمُ: هَذَا أَوْلَى.
وَفِي الْفُرُوعِ: يَحْرُمُ سِنَّوْرُ بَرٍّ عَلَى الْأَصَحِّ.
وَاخْتَارَهُ ابْنُ عَبْدُوسٍ فِي تَذْكِرَتِهِ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ، وَهُوَ ظَاهِرُ مَا جَزَمَ بِهِ فِي الْمُنَوِّرِ وَمُنْتَخَبِ الْأَدَمِيِّ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْإِقْنَاعِ وَالْمُنْتَهَى وَغَيْرِهِمَا.
وَعَنْهُ يُبَاحُ.
وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْكَافِي وَالْمُحَرَّرِ وَالْإِشَارَةِ لِلشِّيرَازِيِّ وَالْبُلْغَةِ.
وَقَدْ رَوَى الْبَيْهَقِيُّ وَغَيْرُهُ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ قَالَ «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ أَكْلِ الْهِرَّةِ وَأَكْلِ ثَمَنِهَا» .
وَفِي مُسْنَدِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ وَصَحِيحِ مُسْلِمٍ وَسُنَنِ أَبِي دَاوُد «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعِ السِّنَّوْرِ» فَقِيلَ: مَحْمُولٌ عَلَى بَيْعِ الْوَحْشِيِّ الَّذِي لَا نَفْعَ فِيهِ وَقِيلَ: نَهْيُ تَنْزِيهٍ حَتَّى يَعْتَادَ النَّاسُ هِبَتَهُ وَإِعَارَتَهُ كَمَا هُوَ فِي الْغَالِبِ، وَتَقَدَّمَ هَذَا.
وَقَوْلُ النَّاظِمِ (بِأَوْطَدِ) مُتَعَلِّقٌ بِ اُحْظُرْ، أَيْ: بِأَثْبَتَ وَأَوْلَى مِنْ اللَّوَاتِي
2 / 269