729

Akılları Besleyen Adab Manzumesi Şerhi

غذاء الألباب في شرح منظومة الآداب

Yayıncı

مؤسسة قرطبة

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

1414 AH

Yayın Yeri

مصر

•
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar
مَطْلَبٌ: لَا يُكْرَهُ لُبْسُ جِلْدِ الْأَرْنَبِ
وَفِي نَصِّهِ لَا بَأْسَ فِي جِلْدِ أَرْنَبٍ وَكُلَّ السِّبَاعِ اُحْظُرْ كَهِرٍّ بِأَوْطَدِ (وَفِي نَصِّهِ) أَيْ الْإِمَامِ أَحْمَدَ ﵁ (لَا بَأْسَ) لَا حَرَجَ وَلَا كَرَاهَةَ (فِي) لُبْسِ جِلْدِ (أَرْنَبٍ) وَاحِدَةُ الْأَرَانِبِ، وَهُوَ حَيَوَانٌ يُشْبِهُ الْعِنَاقَ قَصِيرُ الْيَدَيْنِ طَوِيلُ الرِّجْلَيْنِ عَكْسُ الزَّرَافَةِ، يَطَأُ الْأَرْضَ عَلَى مُؤَخَّرِ قَوَائِمِهِ.
وَهُوَ اسْمُ جِنْسٍ يُطْلَقُ عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى، وَذَكَرُهَا يُقَالُ لَهُ الْخُزَزُ بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ الْمَضْمُومَةِ وَبَعْدَهَا زَايَانِ، وَجَمْعُهُ خُزَّانِ كَصُرَدٍ وَصِرْدَانٍ، وَيُقَالُ لِلْأُنْثَى عِكْرِشَةٌ.
وَالْخِرْنِقُ وَلَدُ الْأَرْنَبِ، فَهُوَ أَوَّلًا خِرْنِقُ ثُمَّ سَخْلَةٌ ثُمَّ أَرْنَبٌ.
وَقَضِيبُ الذَّكَرِ مِنْ هَذَا النَّوْعِ كَذَكَرِ الثَّعْلَبِ أَحَدُ شَطْرَيْهِ عَظْمٌ وَالْآخَرُ عَصَبٌ.
وَرُبَّمَا رَكِبَتْ الْأُنْثَى الذَّكَرَ عِنْدَ السِّفَادِ لِمَا فِيهَا مِنْ الشَّبَقِ، وَتَسْفِدُ وَهِيَ حُبْلَى.
ذُكِرَ ذَلِكَ فِي حَيَاةِ الْحَيَوَانِ.
وَذُكِرَ أَنَّ الْأَرْنَبَ يَكُونُ عَامًا ذَكَرًا وَعَامًا أُنْثَى، كَذَا قَالَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(فَائِدَةٌ): الْأَرْنَبُ تَحِيضُ وَمِنْ ذَا قَوْلِ الشَّاعِرِ:
وَضَحِكُ الْأَرَانِبِ فَوْقَ الصَّفَا ... كَمِثْلِ دَمِ الْحَرْبِ يَوْمَ اللِّقَا
مَطْلَبٌ: الَّذِي يَحِيضُ مِنْ الْحَيَوَانَاتِ ثَمَانِيَةٌ
وَقَدْ ذَكَرَ الْعُلَمَاءُ أَنَّ اللَّوَاتِي تَحِيضُ مِنْ الْحَيَوَانَاتِ ثَمَانِيَةٌ: الْمَرْأَةُ، وَالضَّبُعُ، وَالْخُفَّاشُ، وَالْأَرْنَبُ، وَالْكَلْبَةُ، وَالْفَرَسُ، وَالنَّاقَةُ، وَالْوَزَغُ.
وَنَظَمَهَا بَعْضُهُمْ فِي قَوْلِهِ:
إنَّ اللَّوَاتِي يَحِضْنَ الْكُلَّ قَدْ جُمِعَتْ ... فِي ضِمْنِ بَيْتٍ فَكُنْ مِمَّنْ لَهُنَّ يَعِي
امْرَأَةٌ نَاقَةٌ مَعَ أَرْنَبٍ وَزَغٌ ... وَكَلْبَةٌ فَرَسٌ خُفَّاشٌ مَعَ ضَبُعٍ
وَاعْلَمْ أَنَّ الْمَذْهَبَ إبَاحَةُ لُبْسِ جِلْدِ الْأَرْنَبِ لِحِلِّ أَكْلِ لَحْمِهَا.
جَزَمَ بِهِ فِي الْمُحَرَّرِ، وَالنَّظْمِ، وَالْوَجِيزِ، وَنِهَايَةِ ابْن زِرَّيْنِ، وَالْمُنَوِّرِ، وَمُنْتَخَبِ الْأَدَمِيِّ، وَالْكَافِي، وَالشَّرْحِ، وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ.
وَقِيلَ: لَا.
وَالْمَذْهَبُ بَلَى.
وَبِهَذَا قَالَ الْعُلَمَاءُ كَافَّةً إلَّا مَا حُكِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ﵄ وَابْنِ أَبِي لَيْلَى أَنَّهُمَا كَرِهَا أَكْلَهَا.
حُجَّتُنَا مَا رَوَى الْجَمَاعَةُ عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ «نَفَحْنَا أَرْنَبًا بِمَرِّ الظَّهْرَانِ

2 / 268