786

Tefsir Garâib'i ve Te'vil Acâib'i

غرائب التفسير وعجائب التأويل

Yayıncı

دار القبلة للثقافة الإسلامية - جدة، مؤسسة علوم القرآن - بيروت

ولا من في السماء من الملائكة، فكيف تعجزون الله. وفيه بعد، لأن الصلة لا تقوم مقام الموصول.

قوله: (إنما اتخذتم من دون الله أوثانا مودة بينكم في الحياة الدنيا) .

"ما" في الآية على وجهين، أحدهما: أنها الكافة، فيكون قوله:

"أوثانا"، مفعول "اتخذتم" و (مودة) مفعوله الثاني، يكون الذي

يتعدى إلى مفعولين، ويجوز أن تنصب (مودة) على أنها مصدر وقع موقع

الحالين، أي متوادين، ويجوز أن تنصب على أنها مفعول له، أي للمودة.

فيكون الذي يتعدى إلى مفعول واحد، وجوز بعضهم أن تكون (مودة)

بدلا من الأوثان، وكأنه جعل الأوثان المودة على السعة، والثاني: أن تكون

الموصولة، وهي اسم إن، وقوله: (اتخذتم) صلته، أي اتخذتموه.

فحذف العائد وهو المفعول الأول، و "أوثانا" المفعول الثاني، ويكون

"اتخذتم" المتعدي إلى مفعولين لا غير، و "مودة" رفع خبر إن.

وقيل: خبر مبتدأ محذوف، أي هي مودة بينكم.

الغريب: أجاز الفراء أن ترتفع (مودة) بالابتداء "في الحياة الدنيا" خبره.

"بينكم" من جره، جعله اسما، وأضاف إليه (مودة) ، كقوله:

(شهادة بينكم) ، ومن نون نصب بينكم على الظرف، و (في الحياة)

متعلق بمودة، في الحالين، نص عليه أبو علي في الحجة.

قوله: (مهاجر إلى ربي) .

أي إلى حيث أمرني. وقيل: إلى حيث لا أمنع عن العبادة.

Sayfa 880