683

Tefsir Garâib'i ve Te'vil Acâib'i

غرائب التفسير وعجائب التأويل

Yayıncı

دار القبلة للثقافة الإسلامية - جدة، مؤسسة علوم القرآن - بيروت

الآية، أيعدكم أنكم إذا متم وكنتم ترابا وعظاما مخرجون، فيكون

مخرجون، خبر "أن"، و "إذا" ظرف ل (مخرجون) تقدم عليه، وهذا

ضعيف، وإن البدل، إنما يكون بعد تمام الكلام، والثاني: أن ما بعد

"أن " لا يعمل فيما قبله، ولا يمكن أن يقال: إنه زائد دخوله كخروجه.

لأن "إن واسمه" " لم يأت زيادة في موضع، فيقاس هذا عليه، وقيل:

تقديره، أن إخراجكم إذا متم، فعلى هذا الوجه جاز البدل وإن الكلام قبله

قد عم، وصار ظرف الزمان خبرا عن الحدث المضمر، وقيل: الخبر

محذوف تقديره، أنكم إذا متم تخرجون، فيصح البدل، لأن الكلام بالخبر

المقدر تام، وقيل: (أنكم مخرجون) محله رفع بالابتداء، (إذا متم)

خبره تقدم عليه، والجملة خبر (إن) ، وقيل: ارتفع (أنكم مخرجون)

بالظرف، ووقع خبرا ل (إن) ، وفي هذا بعد، لأن الظرف إنما يرتفع به

إذا وقع موقعه، وها هنا لم يقع موقعه، إلا أن يقدر المضاف على ما سبق.

قوله: (هيهات هيهات لما توعدون (36) .

القراءة المعروفة الفتح، وقرأ يزيد - بالكسر - من غير تنوين -.

وعن عيسى بن عمر - بالكسر والتنوين -.

أما الفتح، فلأنه من الأسماء التي سميت الأفعال بها، فبنى وفتح موافقة الألف والفتحة قبلها، وأما الكسر، فلالتقاء الساكنين، وأما التنوين فلأنه جمع هيهة، والفتح هو الأصل، وروي عن سيبويه والكسائي: الوقف عليه بالهاء، وعن ابن عباس: بعيد بعيد ما توعدون، وقيل: بعدا لما توعدون.

وقيل: البعد لما توعدون، وكلها بعيد، فإنها من أسماء الأفعال كسرعان ووشكان، والتقدير بعد إخراجكم لما توعدون، (ما) للمصدر، أي لوعدكم، وهذا قول أبي علي، وهو الصواب.

Sayfa 776