671

Tefsir Garâib'i ve Te'vil Acâib'i

غرائب التفسير وعجائب التأويل

Yayıncı

دار القبلة للثقافة الإسلامية - جدة، مؤسسة علوم القرآن - بيروت

حزنا شديدا، وخاف من الله خوفا كثيرا، فأنزل الله هذه الآية.

فقالت قريش: ندم محمد - عليه السلام - على ما ذكر من منزلة آلهتنا عند

الله، فازدادوا شرا على ما كانوا، ثم من المفسرين من أنكر هذا أصلا.

وقالوا: النبي معصوم من أن يجري على لسانه ما هو كفر، فقال بعضهم:

الحديث ليس بمتصل الإسناد. وقال بعضهم: هذا من الأخبار الآحاد التي

لا توجب علما، وقال بعضهم: معنى (تمنى) حدث نفسه، (ألقى الشيطان في أمنيته) ، فتقول: لو سألت الله أن يعطيك كذا ليتسع المسلمون

ويعلم الله أن الصلاح في غير ذلك فيبطل ما يلقي الشيطان، والمعروف في

اللغة: أن معنى تمنى حدث نفسه، وقال بعضهم: (تمنى) تلا، ومنه

قول الشاعر:

تمنى كتاب الله أول ليله. . . تمني داود الزبور على رسل

فذهب بعضهم إلى أن المعنى: ألقى الشيطان في تلاوته، وهو

ناعى، هذا قول قتادة.

وقيل: (ألقى الشيطان) بقراءة الشيطان رافعا

صوته، فظن السامعون أنه من قراءة النبي - عليه السلام -.

الغريب: ابن عيسى، تلاه منافق من شياطن الإنس، فخيل إلى

الناس أنه من تلاوة النبي - عليه السلام -.

العجيب: كان قرآنا فنسخ، والمعنى: تلك الغرانيق العلى بزعمكم

أيها المشركون.

وقيل: تم الكلام على قوله (ومناة الثاثة الأخرى) ، ثم

قال: تلك الغرانيق العلى، يعني الملائكة، منها الشفاعة ترتجى، فإن

الغرانيق والغرانقة جمع غرنوق وغرناق، وهو الحسن، وقيل: جمع غرنيق

وهو الطير العظيم.

قال الشيخ الإمام: ويحتمل - والله أعلم - أن الاستفهام

مضمر، والتقدير تلك الغرانيق العلى بزعمكم، أمنها الشفاعة ترتجى،

Sayfa 764