وقد نرى من يرتاب فيه، فأجاب عن هذا جماعة، فقالوا: هذا نفي معناه
النهي، أي لا ترتابوا فيه، كقوله: (فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج) ، أي لا ترفثوا، ولا تفسقوا، ولا تجادلوا.
وقال بعضهم: تقديره لا ريب أن فيه هدى، والقول الأول فيه نظر دقيق في العربية، وذلك أن قوله: "فيه" غير متعلق بالريب، لأن ذلك يستدعي تنوين (ريب) ، بل هو متصل بمقدر كسائر الظروف، وإذا جعلته فعلا اتصل به ضرورة، اللهم إلا أن يجعل من باب ما قضيته الإعراب يخالف المعنى، كما قيل:
عجبت لمسراها وأنى تخلصت. . . إلي وباب السجن دوني مغلق