قال المرغيناني في الهداية وابن الهمام في فتح القدير (٥ / ٤٠٢)
وأما الكفالة بالمال فجائزة معلوما كان المكفول به أو مجهولا، إذا كان دينا صحيحا، مثل أن يقول: تكفلت عنه بألف أو بما لك عليه أو بما يدكك في هذا البيع، لأن مبنى الكفالة على التوسع، فيحتمل فيها الجهالة وعلى الكفالة بالدرك إجماع، وصار عقد الكفالة بمال مجهول كالكفالة بشجة، أي شجة كانت إذا كانت خطأ، فإنها صحيحة، وإن كانت بمجهول، لاحتمال السراية والاقتصار، أو: وإن احتملت السراية والاقتصار.
وقال في الدر المختار ورد المحتار (٤ / ٢٧٣ - ٢٧٤)
وأما كفالة المال فتصح ولو كان المال مجهولا به إذا كان ذلك المال دينا صحيحا، إلا إذا كان الدين مشتركا، كما سيجيء، لأن قسمة الدين المشترك قبل قبضه لا تجوز.
وقال في مواهب الجليل (٥ / ٩٨ - ١٠٠)
يصح الضمان بدين لازم أو آيل إلى اللزوم إن أمكن استيفاؤه من ضامنه، وإن جهل، قال أبو محمد ولما جازت هبة المجهول، جازت الحمالة، لأنه معروف.
ومن صور هذه المسألة ما قال في المدونة: ومن قال لرجل: ما ذاب لك (ما ثبت لك وصح) قبل فلان الذي تخاصم، فأنا لك به حميل، فاستحق قبله مالا، كان هذا الكفيل ضامنا له.
وقال في كشاف القناع (٣ / ٣٥٤)
ولا يعتبر كون الحق معلوما، لأنه التزام حق في الذمة من غير معاوضة، فصح في المجهول كالإقرار.
وجاء في مجلة الأحكام الشرعية الحنبلية (م١١٢٨)
تصح الكفالة ببدن من عليه دين يصح ضمانه، سواء كان الدين معلوما أو مجهولا يؤول إلى العلم به، وببدن من عنده عين مضمونة.
الدر المختار ورد المحتار (٤ / ٢٧٤ - ٢٧٥)
وأما كفالة المال فتصح ولو كان المال مجهولا به، إذا كان ذلك المال دينا صحيحا. .
1 / 349