٦٧ - بَاب مداواةِ النِّساءِ الجرحى في الغزوِ
[حديث الربيع بنت معوذ كنا مع النبي نسقي ونداوي الجرحى ونرد القتلى إلى المدينة]
٦٥ - [٢٨٨٢] حَدَّثَنَا عَليّ بْن عبد الله: حَدَّثَنَا بِشْر بْن الْمفَضَّلِ: حَدَّثَنَا خَالِد بْن ذَكْوَانَ عَنِ الرّبيِّع بِنْتِ معَوِّذٍ (١) قَالَتْ: «كنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ نَسْقِي، وَندَاوِي الْجَرْحَى، وَنَردّ الْقَتْلَى إِلَى الْمَدِينَةِ» (٢).
وفي رواية: «كنَّا نَغْزو مَعَ رَسولِ الله ﷺ: نَسْقِي الْقَوْمَ، وَنَخْدمهمْ، وَنَردّ الْقَتْلَى وَالْجَرْحَى إِلَى الْمَدِينَةِ» (٣).
* الدراسة الدعوية للحديث: في هذا الحديث دروس وفوائد دعوية، منها:
١ - مشاركة النساء في الجهاد بالخدمة والعلاج عند الحاجة.
٢ - الابتلاء والامتحان.
والحديث عن هذين الدرسين والفائدتين الدعويتين على النحو الآتي:
أولا: مشاركة النساء في الجهاد بالخدمة والعلاج عند الحاجة: قال الكرماني ﵀ في فوائد هذا الحديث: " وفيه خروج النساء في الغزو، والانتفاع بهن بالسقي ونحوه، وإن كان المداواة لغير المحارم لا تمس البشرة إلا عند الحاجة " (٤) وقال ابن حجر ﵀: ". . . فتجوز مداواة الأجانب عند الضرورة، وتقدر بقدرها، فيما يتعلق بالنظر، والجس باليد وغير ذلك " (٥)
(١) الرّبَيِّع بنت معَوِّذ بن عفراء الأنصارية، الصحابية ﵂، وهي ممن بايع رسول الله ﷺ تحت الشجرة بيعة الرضوان، وأبوها معوذ أحد الذين قتلوا أبا جهل بن هشام عدو الله يوم بدر، وقد زارها النبي ﷺ صبيحة عرسها صلة لرحمها، وقد عمرت، وروت أحاديث عن النبي ﷺ، وتوفيت في خلافة عبد الملك سنة بضع وسبعين ﵂. انظر: تهذيب الأسماء واللغات للنووي ٢/ ٣٤٣، وسير أعلام النبلاء للذهبي ٣/ ١٩٨، والإصابة في تمييز الصحابة لابن حجر، ٤/ ٣٠٠.
(٢) [الحديث ٢٨٨٢] طرفاه في: كتاب الجهاد والسير، باب رد النساء الجرحى والقتلى، ٣/ ٢٩٣، برقم ٢٨٨٣. وكتاب الطب، باب هل يداوي الرجل المرأة، والمرأة الرجل؟، ٧/ ١٥، برقم ٥٦٧٩.
(٣) الطرف رقم ٥٦٧٩.
(٤) شرح الكرماني على صحيح البخاري ١٢/ ١٥٤.
(٥) فتح الباري بشرح صحيح البخاري ١٠/ ١٣٦.