Fiqh al-Da'wah in Sahih al-Bukhari
فقه الدعوة في صحيح الإمام البخاري
Yayıncı
الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد
Baskı
الأولى
Yayın Yılı
١٤٢١ هـ
•
Bölgeler
•Suudi Arabistan
İmparatorluklar & Dönemler
Al Suud (Necd, Hicaz, modern Suudi Arabistan), 1148- / 1735-
٦٦ - باب حَمْلِ النّساء القرَب إلَى النّاسِ في الغزو
[حديث أم سليط التي كانت تزفر القرب يوم أحد]
٦٤ - [٢٨٨١] حَدَّثَنَا عَبْدَان: أَخْبَرَنَا عبد الله: أَخْبَرَنَا يونس، عن ابْنِ شِهَابٍ قَالَ ثَعْلبَة بْن أَبِي مَالِكٍ: " إِنَّ عمَرَ بْنَ الخَطَّابِ (١) ﵁، قَسَمَ مروطا بَينَ نِساءٍ مِنْ نِسَاءِ الْمَدِينَة، فَبَقِيَ مِرْط جَيِّد، فَقَالَ لَه بَعْض مَنْ عِنْدَه: يَا أَمِيرَ الْمؤمِنِينَ أَعْطِ هَذا ابْنَةَ رَسولِ اللهِ ﷺ الَّتِي عِنْدَكَ- يرِيدونَ أمَّ كلْثومٍ (٢) بِنْتَ
(١) عمر بن الخطاب بن نفيل أبو حفص أمير المؤمنين ﵁، ولد بعد عام الفيل بثلاث عشرة سنة، وكان من أشراف قريش، وإليه كانت السفارة في الجاهلية، فإذا وقع بين قريش وبين غيرهم حرب بعثوه سفيرا، أسلم ﵁ بعد أربعين رجلا وإحدى وعشرين امرأة، وقيل غير ذلك، وأعز الله به الإسلام، وأظهر إسلامه علانية، وفرَّقَ الله به بين الحق والباطل، ولهذا قال عبد الله بن مسعود ﵁: " مازلنا أعزة منذ أسلم " [البخاري رقم ٣٦٨٤] وقال ﵁: " كان إسلام عمر فتحا، وهجرته نصرا، وإمارته رحمة، والله ما استطعنا أن نصلي حول البيت ظاهرين حتى أسلم عمر، فلما أسلم عمر قاتلهم حتى تركونا نصلي "، وعمر ﵁: أحد السابقين إلى الإِسلام، وأحد العشرة المشهود لهم بالجنة، وأحد الخلفاء الراشدين، وأحد أصحاب رسول الله ﷺ، وأحد كبار علماء الصحابة وزهادهم، وهاجر إلى المدينة علانية؛ لقوته وشجاعته، وشهد مع رسول الله ﷺ بدرا، وأحدا، والخندق، وبيعة الرضوان، وخيبر، والفتح، وحنينا، والطائف، وتبوك، وسائر المشاهد، وكان شديدا على الكفار والمنافقين، ونزل القرآن على وفق قوله في عدة مواضع، ولهذا قال ﷺ: " لقد كان فيما قبلكم من الأمم ناس محدثون فإن يكن في أمتي أحد، فإنه عمر " [البخاري برقم ٣٦٨٩] وكان من أزهد الناس، وأورعهم، وأكملهم دينا [البخاري برقم ٣٦٩١]، وأعلمهم [البخاري برقم ٣٦٨١]، ومن كمال دينه كان الشيطان يهرب منه [البخاري برقم ٣٦٨٣] روي له عن النبي ﷺ خمسمائة حديث وتسعة وثلاثون حديثا، اتفق البخاري ومسلم منها على ستة وعشرين، وانفرد البخاري بأربعة وثلاثين، ومسلم بواحد وعشرين، وجعل الله الحق على لسانه وقلبه، وقام بالخلافة أتم قيام، وجاهد في الله حق جهاده: فجيَّش الجيوش، وفتح البلدان، ومصَّر الأمصار، وأعز الإِسلام وأذل الكفر أشد إذلال، فتح الشام، والعراق، ومصر، والجزيرة، وديار بكر، وأرمينية، وأذربيجان، وإيران، وبلاد الجبال، وبلاد فارس، وخوزستان، وحصلت في عهده المعارك الكثيرة التي نصر الله جيشه فيها، وهو أول من جمع الناس على صلاة التراويح وكان يسأل الله الشهادة بصدق فختم الله له بها، فطعنه أبو لؤلؤة المجوسي وهو يصلي بالناس صلاة الفجر يوم الأربعاء لأربع ليالِ بقين من ذي الحجة سنة ثلاث وعشرين، ودفن يوم الأحد هلال المحرم سنة أربع وعشرين، فكانت خلافته عشر سنين وخمسة أشهر، وواحدا وعشرين يوما، وحج بالناس عشر سنين متوالية ﵁. انظر: مناقب عمر بن الخطاب لابن الجوزي ص ١٨ - ١٩، وتهذيب الأسماء واللغات للنووي ٢/ ٣ - ١٥، وسير أعلام النبلاء للذهبي [قسم سيرة الخلفاء الراشدين] ص ٧١ - ١٤٥، وتاريخ الإسلام له ٢/ ٢٥٣، وتاريخ الخلفاء للسيوطي ص ١١٣.
(٢) أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب ﵄، وهي بنت فاطمة ﵂ بنت رسول الله ﷺ، ولدت في حياة رسول الله ﷺ، وتزوجها عمر بن الخطاب ﵁، فولدت له زيدا، ورقية، وتوفيت هي وابنها زيد بن عمر في يوم واحد. انظر: تهذيب الأسماء واللغات للنووي ٢/ ٣٦٥، والإصابة في تمييز الصحابة، لابن حجر، ٤/ ٤٩٢.
1 / 390