329

Fiqh al-Da'wah in Sahih al-Bukhari

فقه الدعوة في صحيح الإمام البخاري

Yayıncı

الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢١ هـ

فيه: «إلى يوم القيامة» والمجاهدون تحت راياتهم يغزون " (١) وقال الحافظ ابن حجر ﵀: " وفيه بشرى ببقاء الإِسلام وأهله إلى يوم القيامة؛ لأن من لازم بقاء الجهاد بقاء المجاهدين وهم المسلمون " (٢) ولهذا قال النبي ﷺ: «لا يزال ناس من أمتي ظاهرين حتى يأتي أمر الله وهم ظاهرون» (٣) وقال ﷺ: «لا يزال من أمتي أمة قائمة بأمر الله لا يضرهم من خذلهم، ولا من خالفهم حتى يأتي أمر الله وهم على ذلك» (٤). قال النووي ﵀: " فيه دليل على بقاء الإِسلام والجهاد إلى يوم القيامة: والمراد قبيْل القيامة بيسير: أي حتى تأتي الريح الطيبة من قبل اليمن تقبض روح كل مؤمن ومؤمنة كما ثبت في الصحيح " (٥).
خامسا: من أساليب الدعوة: الترغيب: دلت هذه الأحاديث الثلاثة على الترغيب في الإِعداد للجهاد، واستحباب رباط الخيل واقتنائها للغزو، وقتال أعداء الله، وأن فضلها وخيرها باق إلى يوم القيامة (٦) ولهذا قال ﷺ: «الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة: الأجر والمغنم» وقوله ﷺ: «الأجر والمغنم» تفسير للخير: أي الثواب في الآخرة والغنيمة في الدنيا (٧) وقد بيَّن الخطابي ﵀: أن فيه الترغيب في اتخاذ الخيل والغزو عليها في سبيل الله، وأن المال الذي يكتسب بالخيل من خير وجوه الأموال وأطيبها (٨) وقد قال النبي ﷺ: «الخيل ثلاثة: هي لرجل

(١) الاستذكار لابن عبد البر ١٤/ ٣١٢.
(٢) فتح الباري ٦/ ٥٦، وانظر: أعلام الحديث للخطابي ٢/ ١٣٧٤، وشرح الزرقاني على موطأ الإِمام مالك ٣/ ٦١.؛.
(٣) متفق عليه من حديث المغيرة بن شعبة ﵁: البخاري، كتاب المناقب، باب حدثنا محمد بن المثنى، ٤/ ٢٢٥، برقم ٣٦٤٠، ومسلم في كتاب الإِمارة، باب قوله ﷺ " لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من خالفهم " ٣/ ١٥٢٣، برقم ١٩٢١.
(٤) متفق عليه من حديث معاوية ﵁: البخاري، كتاب المناقب، باب: حدثنا محمد بن المثنى، ٤/ ٢٢٥، برقم: ٣٦٤١، ومسلم في كتاب الإِمارة، باب " لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق " ٣/ ١٥٢٣، برقم ١٠٣٧.
(٥) شرح صحيح مسلم ٧/ ٧٣.
(٦) انظر: المرجع السابق، ١٣/ ٢٠.
(٧) انظر: شرح صحيح البخاري، للكرماني ١٢/ ١٣٧، وفتح الباري لابن حجر، ٦/ ٥٦.
(٨) انظر: أعلام الحديث للخطابي، ٢/ ١٣٧٤، وشرح صحيح البخاري، للكرماني ١٢/ ١٣٧، وفتح الباري لابن حجر، ٦/ ٥٦.

1 / 332