Fiqh al-Da'wah in Sahih al-Bukhari
فقه الدعوة في صحيح الإمام البخاري
Yayıncı
الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد
Baskı
الأولى
Yayın Yılı
١٤٢١ هـ
•
Bölgeler
•Suudi Arabistan
İmparatorluklar & Dönemler
Al Suud (Necd, Hicaz, modern Suudi Arabistan), 1148- / 1735-
٤٠ - بَاب فَضلِ الطلِيعةِ
[حديث لكل نبي حواري وحواري الزبير]
٥٢ - [٢٨٤٦] حَدَّثَنَا أَبو نعَيمٍ: حَدَّثَنَا سفْيَان، عَنْ محَمَّدِ بْنِ المنكَدِرِ، عَنْ جَابِر (١). ﵁ قَالَ: «قَالَ النَّبِي ﷺ: " مَنْ يأتيني بِخَبَرِ الْقَوْمِ؟ " يَوْمَ الأحْزَاب، قَالَ الزّبَيْر (٢) أنا. ثَمَّ قَالَ: " مَنْ يأتيني بِخَبَرِ الْقَوْمِ؟ " قَالَ الزّبَيْر: أنا. فَقَالَ النَّبِي ﷺ: " إِنَّ لِكلِّ نَبي حَوَارِيّا وَحَوَارِي الزّبير» (٣).
وفي رواية: «نَدَب النَّبِي ﷺ النَّاسَ فَانْتَدَبَ الزّبَيْر، ثمَّ نَدَبَ النَّاسَ فَانْتَدَبَ الزّبَيْر، ثمَّ نَدَبَ النَّاسَ فَانْتَدَبَ الزّبَيْر، قَالَ النَّبِي ﷺ: " إِنَّ لِكلِّ نِبي حَوَاريّا.
(١) جابر بن عبد الله، تقدمت ترجمته في الحديث رقم ٣٢.
(٢) الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد يلتقي مع النبي ﷺ في قصي، وأمه صفية بنت عبد المطلب عمة رسول الله ﷺ. أسلم الزبير ﵁ قديما وهو ابن خمس عشرة سنة، وقيل ست عشرة سنة، وقيل أقل من ذلك، وكان إسلامه بعد إسلام أبي بكر ﵁ بقليل، وهو أحد العشرة المشهود لهم بالجنة، وأحد الستة أصحاب الشورى الذين توفي رسول الله ﷺ وهو عنهم راضٍ، وهاجر الزبير ﵁ إلى الحبشة ثم إلى المدينة، وكان أول من سل سيفا في سبيل الله ﷿، شهد بدرا وما بعدها مع رسول الله ﷺ، وشهد اليرموك، وفتح مصر، وكان بالزبير ثلاث ضربات بالسيف كان ابنه عبد الله يدخل يده فيها: اثنتان يوم بدر وواحدة باليرموك [البخاري برقم ٣٧٢١] وكان من الذين استجابوا لله ورسوله من بعد ما أصابهم القرح يوم أحد، وقال النبي ﷺ يوم الأحزاب " من يأتيني بخبر القوم " فقال الزبير: أنا قال ذلك ثلاث مرات. والزبير ﵁ يقول أنا. فقال ﷺ " إن لكل نبي حواريا وحواري الزبير " وذكر الإِمام النووي من مناقبه أنه كان له ألف مملوك يؤدون إليه الخراج فيتصدق به في مجلسه، وما يقوم بدرهم منه. وذكر ابن حجر أن عثمان والمقداد، وابن مسعود، وابن عوف، ومطيع بن الأسود، وأبا العاص ﵃ أوصوا إلى الزبير فكان يحفظ أموالهم وينفق على أولادهم من ماله. وقصته في وفاء دينه وفيما وقع في تركته من البركة مذكورة في صحيح البخاري، في كتاب الخمس، باب بركة الغازي في ماله حيا وميتا، برقم ٣١٢٩. وكان الزبير ﵁ قد قابله علي بن أبي طالب ﵁ يوم معركة الجمل فذكره علي بحديث عن رسول الله ﷺ يدل على أن عليا على الحق، فأقر الزبير ﵁ بذلك، وذكر أنه أنسي هذا الحديث ثم انصرف وترك القتال راجعا فلحقه بعض الغواة فقتلوه ﵁ مظلوما وذلك في سنة ستة وثلاثين وله ست أو سبع وستون سنة ﵁. انظر: تهذيب الأسماء واللغات للنووي ١/ ١٩٤، وسير أعلام النبلاء للذهبي ١/ ٤١، والإصابة في تمييز الصحابة لابن حجر، ١/ ٥٤٥.
(٣) [الحديث ٢٨٤٦] أطرافه في: كتاب الجهاد والسير، باب هل يبعث الطليعة وحده، ٣/ ٢٨٣، برقم ٢٨٤٧. وكتاب الجهاد والسير، باب السير وحده، ٤/ ٢١، برقم ٢٩٩٧. وكتاب فضائل أصحاب النبي ﷺ، باب مناقب الزبير بن العوام ﵁، ٤/ ٢٥٣، برقم ٣٧١٩. وكتاب المغازي، باب غزوة الخندق وهي الأحزاب، ٥/ ٥٨ و٥٩، برقم ٤١١٣. وكتاب أخبار الآحاد، باب بعث النبي ﷺ الزبير طليعة وحده، ٨/ ١٧٢، برقم ٧٢٦١. وأخرجه مسلم في كتاب فضائل الصحابة، باب من فضائل طلحة والزبير ﵄، ٤/ ١٨٧٩، برقم ٢٤١٥.
1 / 320