Fiqh al-Da'wah in Sahih al-Bukhari
فقه الدعوة في صحيح الإمام البخاري
Yayıncı
الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد
Baskı
الأولى
Yayın Yılı
١٤٢١ هـ
•
Bölgeler
•Suudi Arabistan
İmparatorluklar & Dönemler
Al Suud (Necd, Hicaz, modern Suudi Arabistan), 1148- / 1735-
[حديث إني أرحمها قتل أخوها معها]
٥٠ - [٢٨٤٤] حَدَّثَنا موسَى بْن إِسْمَاعِيلَ: حَدَّثَنَا هَمَّام عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عبد الله عَنْ أَنسٍ (١) ﵁، «أَنَّ النَّبِي ﷺ لَمْ يَكنْ يَدْخل بَيْتا بِالْمَدِينَة غَيْرَ بَيْتِ أمِّ سلَيمٍ (٢) إِلاَّ عَلَى أَزْوَاجِه، فَقِيلَ لَه، فَقَالَ: " إِنِّي أَرْحَمهَا قتِلَ أَخوهَا (٣) مَعِي» (٤).
* الدراسة الدعوية للحديث: في هذا الحديث دروس وفوائد دعوية، منها:
١ - من وسائل الدعوة: القدوة الحسنة.
٢ - من وسائل الدعوة: زيارة أهل المصائب وتسليتهم.
٣ - من صفات الداعية: التواضع.
(١) تقدمت ترجمته، في حديث رقم ١٤.
(٢) أم سلَيم أم أنس بن مالك خادم رسول الله ﷺ يقال اسمها: الرميصاء، وقيل: الغميصاء، وقيل: سهلة، وقيل: رميثة، وقيل: مليكة، واشتهرت بكنيتها: أم سليم، وهي بنت ملحان بن خالد بن زيد بن حرام الأنصارية الخزرجية، تزوجت بمالك بن النضر في الجاهلية، فولدت أنساَ في الجاهلية، وأسلمت مع السابقين إلى الإسلام من الأنصار، ومات زوجها مالك، ولم تتزوج حتى قوي أنس بن مالك، وخطبها أبو طلحة واشترطت عليه أن يسلم ومهرها إسلامه فأسلم، فما كان لها مهر إلا الإِسلام، وكان يزورها رسول الله ﷺ فتكرمه ﵂؛ لأنه كان محرما لها، حيث كانت خالته من الرضاعة وقيل من النسب، وشهدت مع رسول الله ﷺ: حنينا وأحدا، واتخذت خنجرا يوم حنين وقالت اتخذته إن دنا مني أحد من المشركين بقرت به بطنه، ولما مات ولدها من أبي طلحة قالت: لا تخبروه، فلما جاء وسأل عنه قالت: هو أسكن ما كان، فظن أنه شفِي، وقام وأكل عشاءه، وأصاب من أهله، فلما أصبحت ذكرته بالله، ورغبته في الصبر والاحتساب ثم أخبرته، فذهب إلى النبي ﷺ ودعا لهما، ورزقت من تلك الليلة بغلام حنكه رسول الله ودعا له وهو عبد الله ورزق أولادا قرأ القرآن منهم عشرة، وقيل ختم القرآن منهم سبعة، وعندما قدم النبي ﷺ المدينة أرسلت أنسا يخدمه وطلبت منه أن يدعو له فدعا له ﷺ بدعوات مباركات تقدمت في ترجمته ﵁، شهد لها رسول الله ﷺ بالجنة حيث قال: " دخلت الجنة فسمعت خشفة فقلت من هذا؟ قالوا: هذه الغميصاء بنت ملحان أم أنس بن مالك " رواه مسلم برقم ٢٤٥٦ و٢٤٥٧، روت عن النبي ﷺ أربعة عشر حديثا اتفق البخاري ومسلم على حديث، وانفرد البخاري بحديث ومسلم بحديثين ﵂. انظر: سير أعلام النبلاء للذهبي ٢/ ٣٠٤ - ٣١١، والإِصابة في تمييز الصحابة لابن حجر ٤/ ٤٦١ - ٤٦٢.
(٣) هو حرام بن ملحان أخو أم سليم، خال أنس بن مالك، بعثه رسول الله ﷺ في سبعين راكبا في غزوة بئر معونة، وقتل شهيدا، طعن من خلفه فخرج الرمح من صدره فقال: " الله أكبر فزت ورب الكعبة " أخرجه البخاري برقم ٤٠٩١. انظر: سير أعلام النبلاء للذهبي ٢/ ٣٠٧، والإصابة في تمييز الصحابة لابن حجر ١/ ٣١٩.
(٤) وأخرجه مسلم في كتاب فضائل الصحابة، باب من فضائل أم سليم، ٤/ ١٩٠٨، برقم ٢٤٥٥.
1 / 310