692

Cinaya Giden Yolun Fethi

فتح باب العناية بشرح النقاية

Soruşturmacı

محمد نزار تميم وهيثم نزار تميم

Yayıncı

دار الأرقم بن أبي الأرقم

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1418 AH

Yayın Yeri

بيروت

وبِتَرْكِ أَكْثَرِهِ بَقِيَ مُحْرِمًا حَتَّى يَطُوفَ، وإِنْ طَافَهُ جُنُبًا فَبَدَنَةٌ، وإِنْ فَعَلَ أَقَلَّ مِمَّا ذُكِرَ، أَوْ طَافَ غَيرَ الفَرْضِ مُحْدِثًا،
===
هذا جواب قوله: «إِنْ طَيَّبٍ مُحْرِمٌ عضوًا» وما عطف عليه، وكذا إِنْ طافَ للعُمرة بِغَيْرِ طهارة.
(وبِتَرْكِ أَكْثَرِهِ) أَي أَكْثَرَ طوافِ الفَرْضِ في الحَجِّ وهو أَربعة أَشْوَاط (بَقِيَ مُحْرِمًا) أَي في حَقِّ النّساء (حَتَى يَطُوفَ) أَي إِلى أَنْ يطوف بذلك الإِحرام، لأَن تَرْك أَكثر الطواف كَتَرْك كُلِّه، وتَرْكُ كُلِّ هذا الطواف لا يُجْبَر بالدَّمِ.
(وإِنْ طَافَهُ) كُلَّه أَوْ أَكثره (جُنُبًا) أَوْ حائضًا أَوْ نُفَسَاءَ (فَبَدَنَةٌ) تَجِبُ عليه، أَوْ فَعَلَيْهِ بَدَنَةٌ، كما روى ابن عباس. وهي عندنا بعيرٌ أَوْ بقرةٌ، لأَن الجنابة أَغْلظُ من الحَدَث، فيجب جَبْرُ نقصانها بالبَدَنة إِظهارًا للتفاوت في الجنايةِ، وللأَكثر حُكْم الكل. ثُم قيل: يجب الإِعادة في الحدث الأَصغر والأَكبر. والأَصح كما في «الهداية» أَنْ يُؤمر مَنْ بِمكَّة بإِعادته في الحدثِ استحبابًا، وفي الجنابة وجوبًا. وإِنَّما كان ذلك أَصحَّ لأَن النقص في الحدث يسيرٌ، وفي الجَنَابة كثيرٌ، فينبغي أَنْ يتفاوت بينهما في حُكْم الإِعادة للجبر.
فإِنْ أَعاده وقد طافَ مُحْدِثًا فلا دمَ عليه، سواءٌ أَعاد في أَيام النَّحْرِ أَوْ بعدها. وإِنْ أَعاده وقد طافه جُنُبًا (إِنْ كان أَيام النَّحْر فلا دم عليه، و) (^١) إِنْ كان بَعْدَها فعليه دَمٌ للتأْخيرِ عند أَبي حنيفةَ وسقطت البدنة بالاتفاق. وإِنْ رجع إِلى أَهْله في الحَدَث فالمستحبُّ بَعْثُ الشاةِ لا الإِعادة، لأَنه أَنْفَع للفقراء، وفي نقصانه خِفَّةٌ، وفي الجنابة عليه أَنْ يعود إِلى مكةَ بإِحرامٍ جديدٍ إِنْ جاوز الوقت، فلو لم يَعُدْ وبَعَثَ هَدْيًا أَجْزَأَه.
(وإِنْ فَعَلَ أَقَلَّ مِمَّا ذُكِرَ) بأَنْ طَيَّبَ أَقل مِنْ عُضْو، أَوْ لَبِسَ مَخِيطًا، أَوْ ستر رأْسه أَقل مِنْ يوم، أَوْ حلق أَقل مِنْ ربع رأْسه، أَوْ حلق بعضَ عُضْو غيره، أَوْ قصَّر أَقل من خَمْسةِ أَظْفارٍ، أَوْ قَصَّ خَمْسةً متفرقةً. وتقدَّم أَنَّ محمدًا أَوجب الدَّمَ في هذه الصورة، كما لو قَصَّ الخمسةَ في يدٍ واحدةٍ.
(أَوْ طَافَ غَيْرَ الفَرْضِ) أَي فرض الحج (مُحْدِثًا) سواء كان طواف الصَّدَر، أَوْ القُدُوم، أَوْ التَّطوّع، أَوْ طواف العُمرة. ويلزم دمٌ لو طافها جُنُبًا، لأَنه نَقْصٌ كثير، ثُم كُلٌّ

(^١) سقط من المطبوع.

1 / 697