690

Cinaya Giden Yolun Fethi

فتح باب العناية بشرح النقاية

Soruşturmacı

محمد نزار تميم وهيثم نزار تميم

Yayıncı

دار الأرقم بن أبي الأرقم

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1418 AH

Yayın Yeri

بيروت

أَو غَيْرِه جُنُبًا، أَو أَفَاضَ قَبْلَ الإمَامِ، أَوْ تَرَكَ وَاجِبًا، أَوْ أَكْثَرَه، أَوْ قَدَّمَ نُسُكًا عَلَى آخَرَ، أَو أَخَّرَ طَوَافَ الفَرْضِ عَنْ أَيَّامِ النَّحْرِ،
===
ومنصورًا عن الرجل يطوف بالبيت على غير طهارة، فلم يَرَيَا به بأْسًا.
(أَوْ غَيْرِه) أَي غير طوافِ الفَرْض، سواءٌ كان طوافَ قُدومٍ، أَوْ صَدَرٍ، أَوْ تَطَوُّعٍ (جُنُبًا) لأَن نقص الجنابة في غير الفَرْص كنقض الحَدَث في طواف الفَرْض. (أَوْ أَفَاضَ قَبْلَ الإِمَامِ) نهارًا، لأَنه لو أَفاض قبل الإِمام ليلًا لا شيء عليه، ولو أَفاض الإِمَامُ نهارًا لَزِمه الدَّمُ، لأَن رواة نُسُكِ رسولِ الله ﷺ متفقون على أَنه ﷺ أَفَاضَ مِنْ عرفاتٍ بعد غروب الشمس وقال: «خُذُوا عنّي مَنَاسِككُم» (^١).
وأَمَّا قول صاحب «الهداية»: لقوله ﷺ «فادْفَعوا بَعْد غروبِ الشمسِ» فليس بمعروف. ولو عاد إِلى عرفةَ بعد غروبِ الشمسِ، لا يسقط عنه الدَّمُ في ظاهر الرواية، لأَنَّ المتروك سُنَّة الدفع مع الإِمام، ولَم يستدرك. وذكر ابن شُجَاع، عن أَبي حنيفة أَنه يسقط. قال القُدُوري: وهو الصحيح، والجمهور على أَنَّ الأَول هو الأَصح. ولو عاد قبل الغروب، قيل: يسقط لأَنه تدارك المتروك في وقته، وقيل: لا يسقط لأَنه لم يتدارك الجزءَ الفائتَ من الوقوف، وهو الأَظْهر، لأَن الاستدامة واجبٌ، فيفوتُ بِفَوْت البَعْض.
(أَوْ تَرَكَ وَاجِبًا) بأَنْ تَرَكَ الوُقُوفَ بالمُزْدَلِفَةِ مِنْ غير عُذْرٍ، أَوْ طواف الصَّدَر لِغَيْرِ حَائِضٍ، أَوْ السعي للحج أَوْ العمرة، أَوْ رمي يومٍ (أَوْ أَكْثَرَه) أَي أَكثر واجبٍ، بأَنْ ترك أَربعة أَشواطٍ مِنْ طوافِ الصَّدَر، أَوْ من السَّعْي، أَوْ تَرَك أَربعَ حَصَياتٍ في اليوم الأَول، أَوْ إِحْدَى عشرةَ حصاةً في يومٍ مِنْ الأَيامِ الأُخَرِ. والتَّرْكُ يتحققُ بِغُروبِ الشَّمْسِ مِنْ آخِر أَيَّامِ الرَّمْي. ولو ترك رمي الجمار في الأَيام كُلِّها يلزمه دَمٌ واحِدٌ، كما لو حَلَق جميعَ بَدَنِهِ في مَجْلِسٍ واحدٍ.
(أَوْ قَدَّمَ نُسُكًا) أَي عَمَلًا من أَعمال الحج (عَلَى) نُسُكٍ (آخَرَ) مِمَّا يكونُ مِنْ حَقِّه وجوبُ تَقْدِيمه، بأَن حَلَق قَبْلِ الرَّمْي، أَوْ نحر القارِنُ أَوْ المتمتع قبل الرمي، أَوْ حَلَق قَبْلَ الذَّبْح (أَوْ أَخَّرَ طَوَافَ الفَرْضِ) أَوْ الحَلْق أَوْ الذَّبْح لِمَنْ يَجِبُ عليه، (عَنْ أَيَّامِ النَّحْرِ) أَوْ أَخَّر رمي اليوم الأَول (إِلى الثاني، أَوْ رَمْي اليوم الثاني إِلى) (^٢) الثالثِ، أَوْ الثالث إِلى الرابع، وهذا كله عند أَبي حنيفة.

(^١) تقدم تخريجه ص: ٦١٢، تعليق رقم (٢).
(^٢) سقط من المطبوع.

1 / 695