632

Cinaya Giden Yolun Fethi

فتح باب العناية بشرح النقاية

Soruşturmacı

محمد نزار تميم وهيثم نزار تميم

Yayıncı

دار الأرقم بن أبي الأرقم

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1418 AH

Yayın Yeri

بيروت

[أَفْعَالُ الحَجِّ]
وإِذَا دَخَلَ مَكَّةَ
===
أَوْ هَبط واديًا، وفي أَدبار المكتوبة، وآخر الليل. كذا في «الإمام وفي «الإِمام» عن جابر قال: كان رسولُ الله ﷺ يُلَبِّي إِذا لَقِي رَكْبًا، أَوْ صعِد أَكَمةً، أَوْ هبط (واديًا، وفي) (^١) أَدبار المكتوبة وآخر الليل.
قال ابن الهُمَام: ولو رد السلام حال التلبية جاز، ولكن يُكْره لغيره السلام عليه في تلك الحالة.
(أفعال الحج)
(وإِذَا دَخَلَ مَكَّةَ) سُميت بها لأَنها تَمُكُّ الذنوب - أَي تذهبها - وتُسمى ببكة لأَنها تَبُكُّ (^٢) أَعناق الجبابرة، ومنه قوله سبحانه: ﴿إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ للنَّاسِ للَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وهدىً للعَالَمِينَ﴾ (^٣) أَي قِبْلَةً لهم (^٤).
ويُستحب أن يدخلها من كدآء - بفتح الكاف والمد - وهي (^٥) الثَّنِية (^٦) التي بأَعلى مكةَ على درب المُعَلَّى وطريق الأَبطح بجنب الحَجُون (^٧)، وهي مَقْبُرَة أَهل مكة. ويخرج من كُدَا - بالضم والقَصْر - وهي الثَّنِية التي بأَسفل مكة على درب اليمن، لما في مُسْلِمٍ وغيره من حديث عائشةَ: أَنَّ النبيَّ ﷺ لما جاء إِلى مكةَ دخل من أَعلاها، وخرج من أَسفلها. قيل: لأَن أَعلاها هو موضع دعا فيه إِبراهيم ﵇ بقوله كما في التنزيل: ﴿رَبِّ اجْعَل هذا البَلَدَ آمِنًا﴾ إِلى أَنْ قال ﴿فاجْعَل أَفْئِدَةً مِنْ الناسِ تَهْوِي إِليهم﴾ (^٨)، الآية. قيل في السر في ذلك: أَنَّ نسبة باب البيت إِلى البيت كنسبة وجه الإِنسان إِلى الإِنسان.

(^١) سقط من المطبوعة.
(^٢) تَبُّكُّ: أي تَدُقُّ. مختار الصحاح. ص: ٢٥، مادة (بكك).
(^٣) سورة آل عمران، الآية: (٩٦).
(^٤) سقط من المطبوعة.
(^٥) وفي المطبوعة: "وهو".
(^٦) الثَّنِيَّة: الطريق في الجبل. المعجم الوسيط ص: ١٠٢، مادة (ثَنَى).
(^٧) الحَجُون: الجبل المُشْرِف مما يلي شعب الجزَّارين بمكة، وقيل: هو موضع بمكة فيه اعوجاج. والمشهور الأول. النهاية ١/ ٣٤٨.
(^٨) سورة إبراهيم، الآيات: (٣٤ - ٣٧).

1 / 637