547

Cinaya Giden Yolun Fethi

فتح باب العناية بشرح النقاية

Soruşturmacı

محمد نزار تميم وهيثم نزار تميم

Yayıncı

دار الأرقم بن أبي الأرقم

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1418 AH

Yayın Yeri

بيروت

لا لِزَوْجَتِهِ
===
وروى البيهقي عن حاتم بن إِسماعيل، عن جعفر بن محمد، عن أَبيه، عن عليّ قال: فَرَض رسولُ الله ﷺ بنحوه، وزاد: صاعًا مِنْ شعيرٍ، أَوْ صَاعًا من تَمْر، أَوْ صَاعًا من زبيبٍ عن كل إِنسان. وصريح ما أَخرجه الدَّارَقُطْنِيّ في «سُننه» عن سَلاَّم الطويل، عن زيد العَمِّي، عن عِكْرِمةَ، عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ «أَدُّوا صدقةَ الفِطْر عن كل صغيرٍ وكبيرٍ، ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى، يهوديَ أَوْ نصراني، حُرَ أَوْ مملوكٍ، نِصْفَ صاعٍ مِنْ بُرَ، أَوْ صاعًا مِنْ تَمْرٍ أَوْ شَعِيرٍ». ثُم قال: لم يُسْنِده غير سَلاَّم الطويل، وهو متروك.
وما أَخرجه عبد الرزاق في «مصنفه» عن ابن عباس قال: يُخْرِجُ زكاة الفطر عن كل مملوكٍ له وإِنْ كان يهوديًا أَوْ نصرانيًا. وما رواه الطحاوي في «المُشْكِلِ» عن ابن المبارك، عن ابن لَهِيعَة، عن عبيد الله بن جعفر، عن الأَعرج، عن أَبي هريرة قال: كان يُخْرِجُ الرجلُ زكاةَ الفِطْر عن كلِّ إِنسانٍ يَعُولُه: مِنْ صغيرٍ وكبيرٍ، حُرَ أَوْ عبدٍ، ولو كان نصرانيًا، مُدَّيْنِ مِنْ قَمْحٍ، أَوْ صاعًا مِنْ تَمْرٍ. والتقييدُ بقوله: «مِنْ المسلمين»، لا يعارض المطلق عندنا، لما عُرِف مِنْ عدم حَمْلِ المطلق على المقيد في الأَسباب، لأَنه لا تَزَاحُمَ فيها فيمكن العمل بهما، فيكون كل من المطلق والمقيد سببًا، بخلاف ما إِذا وَرَدَا في حُكْمٍ واحدٍ.
(لا لِزَوْجَتِهِ) لقصور الوقاية والمَؤُنة، لأَنه لا يلي عليها في غير حقوق الزوجية، ولا يمونها في غير الرواتب كالمداواة، ولأَن عليها الإِخراج عن عبيدها (^١)، ونَفْسُهَا (^٢) أَقرب إِليها منهم، ومَنْ وجب عليه عَنْ غيرهِ لا يَجِبُ على غيره عنه. وأَوجبها مالك والشافعيُّ، لأَنه يمونها وله عليها مِلكٌ كمِلْكِ المولى على أُمِّ وَلَدِه، ولهذا لو أَدَّى عنها بغيرِ إِذْنِها، جاز.
قلنا: وجوب النفقة عليه ليس باعتبار الملك، بل في مقابلة احتباسها بِحَقِّه، على أَنَّ مِلْكَ النكاح ليس بملكٍ حقيقيَ بل هو ضروريٌّ لِشَرْعية الطلاق، بخلاف أُم الولد لاجتماع الولاية والمَؤُنة على الكمال، وجواز الدَّفْع عنها بغير أَمرها روايةٌ عن أَبي يوسف: فلنا أَنْ نمنع، ولئن سُلِّم فإِنما أَجْزَى عنها استحسانًا لثبوت الإِذْن عادةً، والقياس أَنَّه لا يجوز كالزكاة.

(^١) في المطبوعة: عبيد، وما أثبتناه من المخطوطة.
(^٢) سقط من المطبوعة.

1 / 552