546

Cinaya Giden Yolun Fethi

فتح باب العناية بشرح النقاية

Soruşturmacı

محمد نزار تميم وهيثم نزار تميم

Yayıncı

دار الأرقم بن أبي الأرقم

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1418 AH

Yayın Yeri

بيروت

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
وقال مالك والشافعيُّ وأَحمد: لا فطرة لأَجل العبد الكافر، لما في الصحيحين من طريق مالك، عن نافع، عن ابن عمر: أَنَّ رسول الله ﷺ فَرَضَ زكاة الفِطْر من رمضان على الناس صاعًا من تمر، أَوْ صاعًا من شعيرٍ، على كلِّ حُرَ أَوْ عَبْدٍ، ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى من المسلمين.
قلنا: قال الشيخ في «الإِمام»: وقد اشتهرت هذه اللفظة أَعني: قوله ﷺ «مِنْ المسلمين» من رواية مالك، وقد رواه غيرُ واحدٍ عن نَافعٍ، فلم يقولوا (^١) فيه «من المسلمين»، منهم: الليثُ بن سعد، وعبيد الله بن عمر، وحديثهما في «صحيح مسلم»، وأَيوب السَّخْتِياني وحديثه في «الصحيحين»، كُلُّهم رَوَوْهُ عن نافع، عن (^٢) ابن عمر فلم يقولوا فيه: من المسلمين، ومشى على تفُّرده بها جماعةٌ، ولكنه ليس بصحيح، فإِنه قد تابعه سبعة من الثقات منهم: عمر بن نافع، والضحاك بن عثمان، ويونس بن يزيد.
فحديث عمر رواه البخاري في «صحيحه» عنه، عن أَبيه نافع، عن ابن عمر قال: «فرض رسولُ الله ﷺ زكاةَ الفِطْر صَاعًا مِنْ تَمْر، أَوْ صاعًا مِنْ شعيرٍ، على العبد والحر، والذكر والأُنثى، والصغير والكبير من المسلمين، وأَمر بها أَنْ تُؤدّى قبل الصلاة».
وحديث الضحاك رواه مسلم عن نافع، عن ابن عمر قال: فرض رسولُ الله ﷺ زكاةَ الفِطْرِ من رمضانَ على كل نَفْسٍ من المسلمين: حُرَ أَوْ عبدٍ، رجلٍ أَوْ امرأَةٍ، صغيرٍ أَوْ كبير، صاعًا مِنْ تَمْرٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ شعيرٍ.
وحديث يونس رواه الطحاوي في «مُشْكِلِهِ» (^٣) عنه: أَنْ نافعًا أَخبر قال: قال عبد الله بن عمر: فرض رسولُ الله ﷺ على الناس زكاةَ الفِطْر من رمضانَ صاعًا من تَمْر، أَوْ صاعًا من شعيرٍ على كُلِّ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى، حُرَ أَوْ عَبْدٍ مِنْ المسلمين.
ولنا إِطلاق ما رَوَى الدَّارَقُطنيّ ثُم البيهقيّ من حديث قاسم بن عبد الله بن عامر ابن زُرَارَة بِسَنَدِهِ، عن نافع، عن ابن عمر قال: أَمَرَ رسولُ الله ﷺ بصدقةِ الفِطْر عن الصغيرِ والكبيرِ، والحرِّ والعبد، مِمَّنْ تمونون. قال الدَّارقُطَنِيّ: رفعه القاسم. هذا، وهو ليس بالقوي، والصواب أَنه موقوفٌ. وروى أَيضًا من حديث علي بن موسى، عن أَبيه، عن جَدِّه، عن آبائه: أَنَّ رسولَ الله ﷺ أَمَرَ بنحوه.

(^١) في المطبوعة: يقرأ، وما أثبتناه من المخطوطة.
(^٢) سقط من المطبوعة.
(^٣) أي في كتابه: "شَرح مُشْكِل الآثار".

1 / 551