449

Cinaya Giden Yolun Fethi

فتح باب العناية بشرح النقاية

Soruşturmacı

محمد نزار تميم وهيثم نزار تميم

Yayıncı

دار الأرقم بن أبي الأرقم

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1418 AH

Yayın Yeri

بيروت

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
على جنب القبلة، ثم يحمل منه إلى اللحد. فيكون الآخذ له مستقبل القِبْلة حال الأخذ. وبه قال كثير من أصحاب مالك لقول ابن عباس: «إن النبيّ ﷺ دخل قبرًا ليلًا، فأُسْرِجَ له بِسِراجٍ، فأخذ الميت من قِبَلِ القبلة. وقال: رحمك الله، إن كنت لأوَّاهًا تاليًا للقرآن. وكَبَّر عليه أربعًا». رواه الترمذي، وقال: حديث حسن. وأُنْكِرَ عليه، لأن مداره على الحجَّاجَ بن أَرْطاة، وهو مدلِس. ولم يَذْكُر سَمَاعًا. وضعَّف ابن مَعِين من رواته مِنْهَال بن خَلِيفَة. إلاَّ أن هذا يَحُطُّ الحديث عن درجة الصحة لا الحسن. ولِمَا روى ابن أبي شَيْبَة عن عمير (^١) بن سعيد: «أن عليًا كَبَّرَ على يزيد بن المكفف أربعًا، وأدخله من قِبَلِ القِبْلَةِ».
(وعن ابن الحنفية: «أنه وَلِيَ ابنَ عباسٍ فكبَّر عليه أربعًا وأدخله من قِبَلِ القبلة») (^٢) . وعن حَمَّاد بن أبي سُلَيْمَان، عن إبراهيم النَّخَعِي: «أن النبيّ ﷺ أُدْخِل من قِبَل القبلة، ولم يُسَلّ سَلاًّ، ورُفِعَ قبره حتى يُعْرَف». رواه أبو داود في «المراسيل». وعن أبي سعيد: «أنَّ رسول الله ﷺ أُخِذَ من قِبَل القِبلة، واسْتُقْبِل استقبالًا». رواه ابن ماجه في «سننه». وروى أبو داود، عن ابن مسعود، وبُرَيْدَة، وابن عباس: «أن النبيّ ﷺ أُدْخِل من قبل القبلة، ولم يُسَلّ سلاًّ».
وقال الشافعي، وأحمد: يُسَلُّ، بأن يوضع السرير في مؤخر القبر، حتى يكون رأس الميت بإزاء موضع قدميه من القبر، ثم يُدْخَلُ رأس الميت القبر، ويُسَلُّ كذلك، أو تكون رجلاه موضع رأسه، ثم يُدْخل رجلاه، ويُسَلُّ كذلك. وقد قيل: بكل منهما. والمرويّ للشافعي الأول. قال: أخبرنا الثقة، عن عمر بن العطاء، عن عِكْرِمة، عن ابن عباس قال: سُلَّ رسول الله ﷺ من قِبَل رأسه. ورَوى عن عِمْرَان بن موسى: «أن رسول الله ﷺ سُلَّ من قِبَل رأسه، وكذلك أبو بكر، وعمر».
ورَوَى أبو عمر بن شاهين في «كتاب الجنائز»، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ «يُدْخَلُ الميت من قبل رجليه، ويُسَلُّ سلاًّ». وروى ابن أبي شَيْبَة، عن ابن سِيرِين قال: «كنت مع أنس في جِنَازة، فأمر بالميت، فأُدْخِلَ من قبل رجليه. وعن

(^١) حُرِّفت في المطبوعة والمخطوطة إلى: عمر. والصواب ما أثبتناه من مصنف ابن أبي شيبة ٣/ ٣٢٨، كتاب الجنائز، مَن أدخل ميتًا من قبل القبلة.
(^٢) ما بين الحاصرتين سقط من المخطوط.

1 / 454