411

Cinaya Giden Yolun Fethi

فتح باب العناية بشرح النقاية

Soruşturmacı

محمد نزار تميم وهيثم نزار تميم

Yayıncı

دار الأرقم بن أبي الأرقم

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1418 AH

Yayın Yeri

بيروت

نُدِبَ يَوْمَ الفِطْرِ: أنْ يَأْكُلَ، ويَسْتَاكَ، ويَغْتَسِلَ، ويَتَطَيَّبَ، ويَلْبَسَ أَحْسَنَ ثِيَابِهِ،
===
هُدَىً، وتَرْكها ضلالة، لمواظبة النبيّ ﷺ من غير ترك.
وقال أحمد: فرض كفاية، وهو رواية عن أبي حنيفة. وقيل: صلاة العيد سنّة، لقول محمد في «الجامع الصغير»: عيدان اجتمعا في يوم واحد: الأول سنَّةٌ، والثاني فريضة، ولا يُتْرَكُ واحدٌ منهما. ولقوله ﵊ للأعرابي حين قال له: «هل عليَّ غيرها؟ قال: لا، إلاَّ أنْ تَطوَّعَ». وأُجِيبَ عن الأول: بأن محمدًا سمّاها سنّة، لأن وجوبها ثبت بالسُّنَّة. وعن الثاني: بأن الأعرابي من أهل البادية، وهي لا تجب عليهم. ومما يدل على الوجوب قوله ﷿: ﴿ولِتُكَبِّروا اللَّهَ عَلَى ما هَدَاكُمْ﴾ (^١)، فقد فُسِّرَ بصلاة العيد. وقد تواترت (^٢) عنه ﷺ مواظبته لصلاة العيد.
(نُدِبَ يَوْمَ) عيد (الفِطْرِ أنْ يَأْكُلَ) أي يَطْعَمَ الإِنسان شيئًا حلوًا قبل الغُدُوِّ إلى المُصَلَّى، لِمَا روى البخاري عن أنس قال: «كان رسول الله ﷺ لا يَغْدُو يوم الفطر حتى يأكل تمرات، ويأكلهن وترًا».
وفي الترمذي، وابن ماجه: «أنَّ رسول الله ﷺ كان لا يخرج يوم الفطر حتى يأكل، وكان لا يأكل يوم النَّحْرِ حتى يُصَلِّي». ولفظ ابن ماجه: «حتى يرجع». ورواه أحمد، والدَّارَقُطْنِيّ في «سننه» وزاد: «حتى يرجع فيأكل من أضْحِيَتِهِ».
وعن بُرَيْدَة قال: «كان رسول الله ﷺ لا يخرج يوم الفِطْر حتى يَطْعَمَ، ولا يَطْعَمُ يوم الأَضْحَى حتى يصلّي». قال النووي: حديث حسن رواه الترمذي، وابن ماجه، والدَّارقطنيّ، والحاكم بأسانيد صحيحة.
(ويَسْتَاكَ) أي ويُبَالِغ في الاستياك (ويَغْتَسِلَ) لِمَا روى ابن ماجه مِنْ حديث الفَاكِه بن سَعْد: «أنّ رسول الله ﷺ كان يغتسل يوم الفِطْر، ويوم النَّحْرِ، ويوم عَرَفة». (ويَتَطَيَّبَ) لأنه يوم اجتماع، فَيُنْدَبُ فيه ذلك كالجمعة.
(ويَلْبَسَ أَحْسَنَ ثِيَابِهِ) لِمَا رواه ابن ماجه من حديث ابن عباس: «أنه كان ﷺ يَلْبَسُ في العيدين بُرْدَةً حِبَرَةً». رواه ابن خُزَيْمَة، والبيهقي في «سننه» من طريق الشافعي: أخبرنا إبراهيم بن محمد الأَسْلَمِيّ: أخبرني جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده: «أن النبي ﷺ كان يَلْبَسُ بُرْدَةً حِبَرَةً في كل عيد». والحِبَرَةُ كعِنَبَةُ: نوع من بُرُود اليمن. قال النووي وغيره: إسناده ضعيف. وأخرجه في «المعرفة» عن الحَجَّاح بن أرْطَاة، عن

(^١) سورة البقرة، الآية: (١٨٥).
(^٢) في المطبوع: توارث، والمثبت من المخطوط.

1 / 416