فصل:
وقد نظمت الثابت من الياءات في الحالين إجماعًا لثبوته في الرسم مما هو كالمختلف فيه في المعنى واللفظ فقلت:
ألا قُلْ لمن وافَاكَ يسألُ راغبًا … عَنْ الياءِ ذاتِ الوصلِ والوقف عن خبر
فتلكَ ثمانٍ بعدَ عِشرينَ أثبتتْ … كتابًا وراعى خَطَّهاكُلُّ من يُقري
فَمِنها فإنَّ اللهَ يأتي وقبلهُ … مضى ياءٌ فاخشوني المقدم في الذِّكرِ
وفَاتَّبِعُونِي تحتها ثُمَّ يَهدِني … بالأنعامِ معَ يأتي هدَانِي ألا فادْرِي
وفي سورةِ الأعرافِ يأتي وبعدهُ … بها المهتدي من غيرِ شَكٍ ولا نُكْرِ
وجاءَ فكيدوني بهودَ ويوسفَ … مع اتبعن نبغي بها عن أولى اليُسْرِ
وفي آي إبراهيم من غيرِ رِيبةٍ … فمن تبعن ثم المثاني لَدى الحِجْرِ
وفي النَّحْلِ تأتي كل نفس وبعده … وقل لعبادي حرف سبحان يامقري
ومن بعدهُ في الكهفِ يا اتبعتني … وفي مريم خُذْ فاتبعني على ذِكْرِ
وفاتبعوني حرف طه وتعبدونني … قبله الزَّانِي لدى النونِ فاستقْرِ
ويسَ قلْ فيها اعبدونني وصادَ فيها … الأيدي أخيرًا لايريب أخا حجرِ
وفي زمرٍ حَرْفَا هدانِي ويتقي … ويا بالنَّوَاصِي ثابتٌ واضِحُ السَّطْرِ
وتؤذنني في الصَّفِّ أخرتني … المنافقون حوتْهَا وهي خاتمةُ الزُّهْرِ
وحِرزُ الأماني فيه يَاءانِ بُيِّنَا … فأغنى بَيانًا أن يَضُمَّهُمَا شِعْرِ
فهذه ثابتة في الحالين إجماعًا وقد تقدمت المختلف فيها وما بقي فمحذوف في الحالين إجماعًا من ذلك رؤوس الآي كلها نحو ﴿فَارْهَبُونِ﴾ (^١)، ﴿لاتَكْفُرُون﴾ (^٢)، و﴿مَآبِ﴾ (^٣)، و﴿مَتَابِ﴾ (^٤)
(^١) الآية (٤٠) من سورة البقرة.
(^٢) الآية (١٥٢) من سورة البقرة.
(^٣) الآية (٣٦) من سورة الرعد.
(^٤) الآية (٣٠) من سورة الرعد.