غلبون يرى ترقيق رائه لأجل الكسرة قبله لأنه اسم قبيلةٍ من عادٍ، أواسم بلدتهم، أواسم عادٍ الأولى، كل ذلك جاء فيه، قال أبو عمروٍ: «والأول أقيس، وعليه الجمهور من أهل الأداء من أصحاب ابن هلال، وابن سيف وغيرهم».
وقد قيل: هو اسم سامِ بن نوح ففيه العجمة والعلميَّة، [أو التأنيث والعلمية] (^١) فإن كان تُرِك صرفُه للعجمة والعَلَمية فيتجه في تفخيمه ما ذكرته في إبراهيم، وإسرائيل، وعمران، وكذلك إن كان للتأنيث والعلمية.
قوله: «تكريرها» يريد به نحو ﴿فِرارًا﴾ (^٢)، و﴿مِدْرارًا﴾ (^٣)، و﴿ضِرَارًَا﴾ (^٤)، و﴿إِسْرَارًَا﴾ (^٥)، و﴿الفِرَار﴾ (^٦)، لأنَّ الراء تعد من أجل تكريرها بمنزلة راءين مفتوحتين أو مضمومتين فمُنِعَت لقوتها بذلك من إمالة ما قبلها وصارت فيه بمنزلة الحرف المستعلي، ولأنَّ في التفخيم استواءَ اللفظ [وتعديلَه] (^٧)، والمقصود بالإمالة أيضًا ذلك، والإمالة هاهنا مخرجة للَّفْظِ عن التعديل والاستواء (^٨)، وإليه أشار بقوله: «حتى يرى متعدلا».
(^١) مابين المعقوفتين سقط من الأصل.
(^٢) الآية (١٨) من سورة الكهف.
(^٣) الآية (٦) من سورة الأنعام.
(^٤) الآية (٢٣١) من سورة البقرة.
(^٥) الآية (٩) من سورة نوح.
(^٦) الآية (١٦) من سورة الأحزاب.
(^٧) مابين المعقوفتين سقط من (ع).
(^٨) يكون التفخيم أسهل على اللسان، ويعتدل اللفظ، وينتقل اللسان من تفخيمٍ إلى تفخيمٍ.