باب الراءات
١ - وَرَقّقَ وَرْشٌ كُلَّ رَاءٍ وَقَبْلَهَا … مُسَكَّنَةً يَاءٌ أَوِ الكَسْرُ مُوصَلا
الترقيق ضربٌ من الإمالة، والغرض به نوع من الغرض بها، وهو اعتدال اللفظ بتقريب بعضه من بعض؛ فإن قيل/: ما الترقيق، فقل: تقريب الفتحة من الكسرة.
والتفخيم في الراء المتحركة التي يعرض لها أسباب الترقيق هو الأصل، لأنَّ تفخيمها مع وجود هذه الأسباب جائزٌ وترقيقها مع عدمها ممتنع، ولأنها أقرب حروف طرف اللسان إلى الحنك فأشبهت حروف الاستعلاء، ولأنها حروف تكرير ففتحها بمثابة فتحتين.
والموجب للترقيق إمَّا مجاورة كسرةٍ لازمة من قبلها (^١)، أو ياءٍ ساكنةٍ (^٢).
ومعنى قوله: «موصلا» أي: في حال اتصاله، وإنما يكون ذلك إذا كان كسرًا من نفس الكلمة التي هو فيها، وسواءٌ كان المكسور حرفَ استعلاءٍ نحو ﴿ناضِرَة﴾ (^٣) و﴿نَاظِرَة﴾ (^٤)، و﴿فاقِرَة﴾ (^٥)، و﴿تَبْصِرَة﴾ (^٦)، و﴿نَخِرَة﴾ (^٧)، أو غيره، لأنَّ حرف الاستعلاء إذا كان مكسورًا فالكسرة تطلب الانحدار، فيكون الترقيق بعده حسنًا خفيفًا.
(^١) كسرة لازمة لاتنفصل عن الكلمة مثال: ﴿ذراعيه - فالمدبرات - قاصرات﴾.
(^٢) مثاله: ﴿خيرات - كبيرهم - نذير مبين - ميراث﴾.
(^٣) الآية (٢٢) من سورة القيامة.
(^٤) الآية (٢٣) من سورة القيامة.
(^٥) الآية (٢٥) من سورة القيامة.
(^٦) الآية (٨) من سورة ق.
(^٧) الآية (١١) من سورة النازعات.