الآي نحو: ﴿نَسْفًَا﴾ (^١)، و﴿ضَنْكًَا﴾ (^٢) و﴿إلا هَمْسًَا﴾ (^٣) لأنَّ ذلك يدخل في الإمالة ماهو خارجٌ عنها ويخرجها من بابها إذا لا تكون إمالةٌ بغير سببٍ، وفي سورة طه خلافٌ في قوله: ﴿مِنِّى هُدَىً﴾ (^٤) لأنها في عدد الكوفي ليست برأس آيةٍ، وعدَّها سواه فترتَّب على ذلك مذهب أبي عمروٍ في إمالته، وفي سورة والنجم ﴿فَأَعْرِضْ عَمَّنْ تَوَلَّى﴾ (^٥) عدَّها الشامي آيةً دون غيره.
١٧ - وفي الشَّمْسِ وَالأَعْلَى وَفي الليْلِ وَالضُّحَى … وَفي اقْرَأْ وَفي وَالنَّازِعَاتِ تَمَيَّلا
يعني ويميل أيضًا آخر الآي في هذه السورة المذكورة (والأعلى) أراد به ﴿سَبِّحْ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى﴾ (^٦) وسورة الليل إحدى وعشرون آيةً، وليس ﴿مَنْ أَعْطَى﴾ (^٧) برأس الآية، وإنما رأس الآية ﴿واتَّقَى﴾، وقد ذكر بعض أصحاب العدد أنها عشرون آية ولم يعد ﴿إلا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الأَعْلَى﴾ (^٨) رأس آية وهو غلط، وكذلك قال مكي (^٩): هي عشرون آيةً، وفي اقرأ ﴿الَّذِي يَنْهَى﴾ (^١٠) عدَّهُ الشامي وحده وفي النازعات في قوله: ﴿فَأَمَّا مَنْ طَغَى﴾ خُلْفٌ عَدَّهُ البصريُّ، والكوفيُّ، والشاميُّ، ولم يعُدَّه المدنيُّ.
(^١) الآية (١٠٦) من سورة طه.
(^٢) الآية (١٢٤) من سورة طه.
(^٣) الآية (١٠٨) من سورة طه.
(^٤) الآية (١٢٣) من سورة طه.
(^٥) الآية (٢٩) من سورة النجم.
(^٦) الآية (١) من سورة الأعلى.
(^٧) الآية (٥) من سورة الليل.
(^٨) الآية (٢٠) من سورة الليل.
(^٩) الكشف في القراءات السبع ٢/ ٣٨٢.
(^١٠) الآية (٩) من سورة العلق.